ارسوف بين صلاح الدين وبيبرس

معركة ارسوف الأولى عام ١١٩١بين صلاح الدين الأيوبي وريتشارد وهي جزء من الحملة الصليبية الثالثة التي جاءت لإعادة السيطرة على المناطق التي استعادها صلاح الدين بعد معركة حطين . تقابل الفريقان في منطقة ارسوف التابعة إلى يافا ، هاجم المسلمون اولاً وانتظر ريتشاردالى ان ينهك جيش المسلمون ، لكن الاسبارطية تحمسوا وهجموا على جيش صلاح الدين ، كان الهجوم الصليبي قوي وغير متوقع لذلك استطاع صلاح الدين ان يلملم جيشه وينسحب ويبدو انه كان يخطط لعدة معارك متتابعة انتهت المعركة بالتفاوض.
ارسوف كانت على موعد مع معركة أخرى ومع قائد آخر . بعد ان تولى الظاهر بيبرس السلطنة بدأ حربه الشاملة ضد الصليبين ، كانت أولى حملاته الكبيرة في شباط عام ١٢٦٥ فقد توغل الصليبيون في بعض أراضي فلسطين ،وظهرت بعض التهديدات المغولية في بلاد الشام ، عندها خرج بيبرس على راس جيش كبيرمتظاهرا بانه سينطلق لرحلة صيد في التلال القريبة من ارسوف .لكنه فجاة ظهر أمام مدينة قيسارية وحاصرها حتى وقعت في يده وبعد أيام ظهر بيبرس وجيشه قرب حيفا ، فهربت حاميتها من خلال البحر ، ثم جاء الدور على حصن ارسوف وقد كان تحت سيطرة القديس يوحنا الاسبارطي وقد اخذوا استعدادهم للخرب والحصار فملاوا المدينة بالمون والعسكر . نقل بيبرس كميات كبيرة من الخشب لتكون سواتر لجيشه ، ضرب حصارا على المدينةوبدا بحفر الأنفاق حتى بدأت المجانيق بهدم أسوار المدينة وبدا الزحف إلى داخل المدينة ، دخل جيش بيبرس المدينة لكن الحامية الصليبية تحصنت في قلعتها طيلة ٣ أيام وفي النهاية طلب قائد القلعة الأمان واقتيد كل الصليبين أسرى إلى مدينة الكرك . سقطت ارسوف بعد ٤٠ يوما من الحصار المحكم وقد قسم بيبرس أبراج المدينة على الأمراء لكي يهدموا القلاع . لقد كانت معركة ارسوف مهمة فمنها يستطيع بيبرس الانطلاق إلى بقية مدن الساحل .



