سياحه وآثار

مقياس النيل بالروضة يروى كيف كان يحدد مصير المصريين

الخبير الأثري نصر سلامة

أعاد فريق أثري متميز برئاسة الدكتور مؤمن سعد محمد ، وبجهود مباشرة من عاطف إيليا و داليا السيد، تقديم قصة واحد من أندر الآثار الإسلامية في مصر وهو “مقياس النيل” بجزيرة الروضة.

يأتي هذا ضمن الجهود المستمرة لإثراء الرواية التاريخية للمواقع الأثرية، وقد حظي هذا العمل برعاية خاصة من الأستاذ الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، و بمتابعة من الدكتور هشام الليثي والدكتور شعبان عبدالجواد، وذلك بتسلط الضوء على الجانب الإنساني للموقع.
فالمقياس لم يكن مجرد مبنى حجري، بل كان قلب مصر النابض؛ حيث كان المصريون يترقبون بلهفة الصيحة اليومية لـ “صاحب المقياس” الذي يعلن لهم من فوقه إما بشرى الخير والرخاء، أو نداء الاستغفار والصيام حال انخفاض منسوب المياه.
وتكمن عبقرية الموقع في تصميمه الهندسي الفريد الذي يحاكي أحدث نظريات إدارة تدفق المياه، مما جعله صامداً لأكثر من ألف عام.
وفي إطار استراتيجية الحفاظ على الإرث الحضاري،نجح الفريق في إجراء عملية توثيق دقيقة لـ “مقياس النيل” بالروضة، حيث تم تحليل العناصر المعمارية التي أكسبته القدرة على الصمود لأكثر من 11 قرناً.
وركزت الحلقة على بعض التفاصيل الهندسية مثل نظام الفتحات الثلاث الموجهة شرقاً لقياس المياه في حالتها الأكثر استقراراً، والشكل الدائري للقاعدة الذي يمتص قوة اندفاع النيل، والسقف الخشبي المصنوع من “جميز” مقاوم للرطوبة. هذه التفاصيل تثبت أن المقياس كان مشروعاً هندسياً متكاملاً يسبق عصره، وليس مجرد أداة قياس بسيطة.

رابط مقياس النيل بالروضة يروى كيف كان يحدد مصير المصريين:

https://www.facebook.com/share/v/1M3MgEV7oK/

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى