تقارير

الحلقة الثالثة عشرة من كتاب طيار الرئيس عن سيرة اللواء الطيار البطل محمد أبو بكر حامد

 

الكاتب والمؤرخ العسكري دـأحمد علي عطية الله

 

ذكريات مع كبار الشخصيات
مع السادات:
ومنذ ذلك الحين من عام 1977عمل أبو بكر طياراً بالسرب المسؤل عن تنقلات رئيس الجمهورية وكبار شخصيات الدولة فكان يصاحب الرئيس السادات خلال تنقلاته فى مباحثات السلام والتى تخللتها مقابلاته مع مناحم بيجين رئيس وزراء إسرائيل فى أسوان ، وكانت رحلات أسوان شبه يومية.
وقد لاحظ أبو بكر من خلال نقاشات الرئيس السادات لوفد المباحثات المصرى المرافق له بالطائرة مدى صعوبة تلك المحادثات مع الجانب الاسرائيلى ، وإصرار وتصميم السادات على إسترجاع جميع الأراضى المصرية المحتلة .

 

ويضيف اللواء أبو بكر ان السادات كان عصبي في النقاش مع الوفد المصري وكان يتكلم بصوت عالي رافضا لإسلوب تفكير الوفد الاسرائلي خلال محادثات السلام في اسوان .

 

كما تخللت النقاشات التى كانت تدور على متن الطائرة أثناء تلك الرحلات المكوكية العلاقات المصرية العربية ، ومناقشة أحوال الأقتصاد المصرى .

 

ولا ينسى اللواء أبو بكر تلك الرحلة التى طلب منه الذهاب إلى الأسكندرية لأصطحاب الرئيس السادات إلى القاهرة عقب وفاة شاه إيران فذهب من القاهره الي مطار النزهة بالأسكندرية لاحضار السادات الذى بدى عليه الحزن الشديد على هذا الرجل وسمع تعليقاً له :ان مصر لا تنسي للشاه مواقفه معها ايام الإستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة .. ففى الأولى أمد مصر بأحتياجاتها من الطائرات المقاتلة ، وفى الثانية عندما علم بحاجة مصر للبترول خلال المعركة كوقود لمعداتها العسكرية فى الحرب أصدر أوامره لناقلتى بترول إيرانيتين محملتا بآلاف الأطنان من البترول كانتا فى طريقها لأحد الموانى الأوروبية أن تغيرا إتجاهها نحو الموانى المصرية .. وسمعه يقول :إن الشعب المصري لا ينسي من وقف بجواره في الايام العصيبه..
كما شملت رحلات الطيار أبو بكر رحلات خارجية للدول العربية فى محاولة للسادات بتشجيع وتحفيز القادة العرب على تنفيذ مشاريع أقتصادية مشتركة على الأراضى المصرية من أجل أجتذاب الأستثمارات حتى يتعافى أقتصاد مصر التى كانت تعانى من مشاكل أقتصادها نتيجة نفقات الحروب المتتالية التى خاضتها من 1956 حتى 1973 فأنهكتها أقتصادياً وتسببت فى أزمات عانى الشعب منها .
وكان من المعتاد قبل كل طلعة أن يصافح السادات طاقم طائرته ويتبسط فى الحديث مع الطيارين مخاطبهم بكلمة ” أولادى” .. فقد كان شخصية تجمع بين الأعتداد بالنفس مع الطيبة والبساطة ..
ظل أبو بكر يعمل فى نقل الرئيس السادات حتى إغتياله المفاجئ فى حادثة المنصة .. وهو الأمر الذى أحزن الشعب المصرى بكل طوائفه و الطيار أبو بكر كثيراً 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى