اجتماعيات

القحيف: نؤمن بأن الشباب العربي هو المحرك الحقيقي للتنمية والابتكار

حوار: نهاد عادل
يُعد “اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار” الذي يعمل تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية منارة لدعم وتمكين الطاقات الشابة.
يُدير الاتحاد حالياً العميد علي محمد القحيف (رئيس الاتحاد) ويشغل الدكتور ماجد الإسي منصب الأمين العام، حيث يرتكز عملهم على استثمار قدرات الشباب
لذلك نُجري هذا الحوار الصحفي مع العميد / علي محمد القحيف، رئيس اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار أحد أبرز الداعمين لتمكين الطاقات الشابة في الوطن العربي، والذي يقود مسيرة حافلة لربط الإبداع بالتنمية المستدامة
للوقوف على دور الاتحاد في دعم وتمكين الطاقات الشابة العربية.
س: بدايةً، كيف تبلورت فكرة تأسيس “اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار”، وما هي رسالتكم الأساسية في ظل التحديات التي يواجهها الشباب اليوم؟
ج: فكرة الاتحاد وُلدت من رحم الحاجة الماسة لإيجاد مظلة عربية تجمع العقول الشابة المبتكرة حيث نؤمن أن الاستثمار في البشر هو أهم أنواع الاستثمار و رسالتنا الأساسية هي تحويل الطاقات الشبابية من مجرد طاقات كامنة إلى قوة إنتاجية فاعلة تواكب رؤية التنمية المستدامة 2030. والاتحاد يعمل جاهداً ليكون الجسر الذي يربط بين المبتكرين العرب وبين المؤسسات الاقتصادية والداعمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع
س: ما هي أبرز الفعاليات والبرامج التي يركز عليها الاتحاد في الآونة الأخيرة لتعزيز الابتكار؟
ج: الاتحاد يركز بشكل كبير على الملتقيات والبرامج التدريبية المشتركة التي تجمع الشباب من مختلف الدول العربية (مثل مصر، اليمن، السعودية، السودان وغيرها من الدول العربية). ومن أبرزها الملتقيات التدريبية التي تركز على تأثير الذكاء الاصطناعي على ممارسات التدريب، إلى جانب الفعاليات الثقافية ومؤتمرات الاقتصاد الأخضر كما أننا نحرص دائماً على تكريم المتميزين وأصحاب الأفكار الرائدة بدرع “فخر العرب” لتحفيزهم على الاستمرار في العطاء.
س: يحرص الاتحاد دائماً على إطلاق برامج تدريبية وملتقيات نوعية.. كيف ترى دور هذه الملتقيات في دعم الشباب؟
ج: نحن نعيش في عصر التطور التقني المتسارع، لذا نحرص في الاتحاد على تنظيم ملتقيات تدريبية تركز على المستقبل، مثل ملتقيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. هذه الفعاليات لا تقتصر على التدريب فقط، بل تهدف إلى تبادل الرؤى، والتقارب والتعاون بين الشباب من مختلف الدول العربية. كما أنها فرصة لتبادل الأفكار ودعم عجلة التنمية المستدامة بشكل عملي.
س: تتردد دائماً مصطلحات “التمكين” و”التنمية المستدامة” في خطط الاتحاد.. كيف يُترجم الاتحاد هذه الشعارات إلى أفعال ومبادرات ملموسة؟
ج: نحن لا نؤمن بالشعارات الرنانة، بل بالعمل الميداني. لدينا لجان قطاعية متخصصة مثل لجان التدريب، والتطوير الرياضي، والاستدامة، والصحافة والإعلام. نقوم بتنفيذ برامج تأهيلية وتوعوية مستمرة تهدف إلى صقل مهارات الشباب في كافة المجالات. كما نقوم بتكريم المبدعين وأصحاب البصمات الإيجابية في المجتمع بمنح دروع متميزة مثل درع “فخر العرب”، لتشجيعهم وتحفيزهم على الاستمرار في العطاء والابتكار.
س: كيف ساهم الاتحاد في تعزيز دور الشباب العربي في ظل المتغيرات العالمية والتحديات الراهنة؟
ج: نحن نعيش في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي، والاتحاد يعمل كجسر يربط بين الشباب والمؤسسات الاقتصادية والتعليمية العربية من خلال توفير ورش العمل، والدعم الفني، وبرامج التنمية المستدامة لكي نساعد في صقل جيل قادر على تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع تسهم في نهضة الأمة العربية.
س: هل يقتصر دور الاتحاد على نطاق محدد أم أن هناك امتداداً عربياً ودولياً لأنشطتكم؟
ج: الاتحاد يعمل ضمن نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية، وهذا يمنحه بُعداً مؤسسياً رسمياً. ولله الحمد، لدينا حضور وتواجد في العديد من الدول العربية (مثل مصر، الأردن، الإمارات، السعودية، اليمن، السودان، وغيرها). مشاركة ممثلين من 10 دول عربية في ملتقياتنا دليل قاطع على أن صوت الإبداع الشبابي يتجاوز الحدود الجغرافية.
س: في ظل ما يشهده عالمنا اليوم من أزمات اقتصادية وتحديات مناخية، ما هي خطتكم المستقبلية لدعم الشباب؟
ج: نحن نركز على الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. خطتنا المستقبلية تعتمد على تبني مبادرات تدعم “الاستدامة والابتكار”، وتوفير حاضنات أعمال تدعم مشاريع الشباب الصديقة للبيئة والذكية. هدفنا هو تمكين جيل قادر على قيادة المستقبل وصناعة حلول مبتكرة لأزمات الغد.
س: كلمة أخيرة توجهها لشباب الوطن العربي عبر جريدة الطبعة الأولى؟
ج: أقول لشبابنا العربي أنتم لستم قادة المستقبل فحسب، بل أنتم قادة الحاضر. ثقوا بقدراتكم، واستثمروا في تطوير مهاراتكم باستمرار. المستقبل يُصنع بالإرادة والابتكار، واتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار سيكون دائماً الداعم والسند لكم في مسيرتكم نحو النجاح والتميز
في ختام هذا الحوار اشكر العميد علي محمد القحيف الذي يؤكد أن مستقبل الوطن العربي يبدأ من تمكين شبابه واحتضان أفكارهم المبدعة، مشيراً إلى أن اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار يواصل العمل بخطوات ثابتة نحو بناء جيل عربي قادر على مواكبة المتغيرات العالمية وصناعة حلول مبتكرة تخدم مجتمعاته. وبين طموحات الاستدامة ورؤية التنمية، يبقى الاتحاد منصة عربية واعدة تفتح أبواب الأمل أمام الشباب ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى