نظمت أمانة حزب الجبهة الوطنية بمركز طهطا، بالتعاون مع إدارة تعليم الكبار بطهطا، وادارة طهطا التعليمية، فعاليات مبادرة محو الأمية الرقمية، وذلك تحت رعاية معالي الوزير الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، والنائب جابر الطويقي، أمين الحزب بمحافظة سوهاج، بهدف نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الوعي بالأمن السيبراني، وتمكين المواطنين من الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
شهدت الفعالية حضور العمده طارق سليمان، أمين حزب الجبهة الوطنية بمركز طهطا، والدكتور أحمد نوح، أمين مساعد الحزب بالمركز، والأستاذة صباح علي، أمين لجنة التعليم بالحزب، والأستاذ ناصر محمد علي، مدير إدارة تعليم الكبار بطهطا، إلى جانب مشاركة نخبة من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفي كلمته، أكد العمده طارق سليمان أن الحزب يضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياته، انطلاقاً من إيمانه بأن الوعي الرقمي أصبح ضرورة لمواكبة متطلبات الجمهورية الجديدة، مشيراً إلى أن المبادرة تستهدف رفع كفاءة المواطنين في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والخدمات الرقمية.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد نوح أن الأمية الرقمية تمثل أحد أبرز تحديات العصر، مؤكداً أن الحزب يحرص على تنظيم فعاليات توعوية تسهم في تأهيل المواطنين لاستخدام الوسائل الرقمية بصورة آمنة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت الأستاذة صباح علي أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض ضرورة نشر الثقافة الرقمية بين مختلف الفئات العمرية، مشيرة إلى أن امتلاك المهارات الرقمية أصبح أحد مقومات النجاح في التعليم وسوق العمل.
كما أشاد الأستاذ ناصر محمد علي، مدير إدارة تعليم الكبار بطهطا، بالتعاون المثمر مع حزب الجبهة الوطنية، مؤكداً أن مفهوم محو الأمية أصبح يتجاوز القراءة والكتابة ليشمل تمكين المواطنين من المهارات الرقمية التي تؤهلهم للتعامل مع الخدمات الإلكترونية ومواكبة متطلبات العصر.
وتناول الأستاذ محمود عشري والاستاذ حمادة عبدالله، المتخصصان في مجال الحاسب الآلي و الذكاء الاصطناعي بإدارة طهطا التعليمية، عدداً من المحاور المهمة المتعلقة بالتحول الرقمي، حيث استعرضا مفهوم التحول الرقمي وأثره في تطوير التعليم والخدمات الحكومية، وقدما شرحاً عملياً لأساليب تأمين الحسابات الشخصية وحسابات البنوك، وكيفية إنشاء كلمات مرور قوية وتفعيل وسائل الحماية الإلكترونية.
كما استعرضا أفضل الممارسات للتعامل الآمن مع ماكينات الصراف الآلي (ATM) ، وسبل الوقاية من عمليات الاحتيال الإلكتروني، إضافة إلى كيفية حماية صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من الاختراق، والتعامل مع محاولات سرقة الحسابات والصفحات الإلكترونية، والتصدي لهجمات القراصنة الإلكترونيين (الهاكرز)، مؤكدين أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول لحماية البيانات والمعلومات الشخصية.
وشهدت الفعالية أيضاً مشاركة متميزة من الطالبة ملك محمود مقبول، التي أكدت في كلمتها أن العالم يعيش اليوم عصر التحول الرقمي، الأمر الذي يتطلب من الجميع اكتساب المهارات الرقمية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في مختلف المجالات.
وأوضحت أن المواطن الرقمي هو الشخص الذي يمتلك الوعي والمعرفة والمهارات التي تمكنه من استخدام التكنولوجيا والإنترنت بصورة آمنة ومسؤولة، مع الالتزام بقواعد السلوك الرقمي وحماية البيانات والخصوصية، بينما المهاجر الرقمي هو الشخص الذي لم يولد في العصر الرقمي، لكنه تعلم استخدام التكنولوجيا في مرحلة لاحقة من حياته، مما يتطلب منه بذل جهد أكبر للتكيف مع التطورات التقنية.
وأضافت أن التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات الحياة اليومية، سواء في التعليم أو العمل أو الحصول على الخدمات الحكومية والمالية، مؤكدة أن نشر الثقافة الرقمية يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات الإلكترونية.
واختُتمت الفعالية بتفاعل كبير من الحضور، الذين أشادوا بالمحتوى العلمي والتطبيقي الذي تضمنته الندوات والمحاضرات، مؤكدين أهمية استمرار تنظيم مثل هذه المبادرات لنشر ثقافة الأمن السيبراني، وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، ودعم جهود الدولة في بناء مجتمع رقمي قادر على مواكبة تحديات المستقبل.