تجددت التساؤلات بين أهالي محافظة أسوان حول مدى شمولية الخدمات الطبية المقترحة ضمن منظومة «التأمين الصحي الشامل»، عقب الامتناع عن إصدار تحويل طبي لمريضة تعاني من مرض جلدي يتطلب علاجًا فورياً بتقنية «الكي بالتبريد»، وذلك رغم توفر الأجهزة والكوادر المتخصصة بمستشفى أسوان الجامعي. وتعود تفاصيل الواقعة إلى رفض إدارة التأمين الصحي الشامل تحويل المريضة إلى المستشفى الجامعي، مبررة الرفض بأن علاج التغيرات الجلدية مثل مرض «السنط» (Warts) يدخل ضمن نطاق الإجراءات والتجميل الخارجي التي تقع خارج سلة الخدمات الطبية المعتمدة للمنظومة، وهو ما أثار استياء واسعًا وتساؤلات ملحة حول المعايير المتبعة في تصنيف العلاجات الضرورية والتجميلية.
مرض السنط.. بين الضرورة الطبية والادعاء التجميلي: تؤكد الحقائق الطبية المستقرة أن مرض «السنط» (الثآليل) هو عدوى فيروسية تصيب الجلد نتيجة التعرض لفيروس البشري الحليمي (HPV). ويتسبب المرض في ظهور نمو جلدي قد يكون مؤلماً أو سريع الانتشار والمُعدي للأجزاء الأخرى من الجسم وللآخرين. ولا يُعد الكي بالتبريد في هذه الحالات إجراءً تجميلياً مطلقاً، بل هو علاج طبي واستئصالي أساسي يهدف إلى: السيطرة على العدوى: منع انتشار الفيروس إلى مناطق أخرى من جسد المريض أو نقل العدوى للمحيطين به. إزالة الألم والحرج الوظيفي: خاصة إذا كانت الإصابة في أماكن احتكاك حركي أو في اليدين القدمين، مما يعيق الحركة والأنشطة اليومية. منع المضاعفات: تجنب تفاقم الثآليل وتضخمها أو تعرضها للالتهابات البكتيرية الثانوية. ويبقى التساؤل الموجه إلى مسؤولي منظومة التأمين الصحي الشامل بأسوان: كيف يتم تصنيف علاج عدوى فيروسية جلدية كإجراء تجميلي لا يستحق التحويل، في الوقت الذي أُنشئت فيه المنظومة لتوفير التغطية الطبية الكاملة دون تحميل المواطن أعباءً إضافية؟