
سناء سعفان
قال الأستاذ عبد العزيز سمير، رئيس اتحاد شباب العمال، إن السنوات الأثنتي عشرة الماضية في عمر الدولة المصرية منذ عام 2014، مثلت اختباراً حقيقياً وغير مسبوق للقدرة على البقاء؛ مؤكداً أن مصر واجهت ثلاث موجات متتالية من التحديات الجسيمة التي لم تجتمع لدولة واحدة في الإقليم.
وأوضح “سمير”، في قراءة تحليلية على هامش الاستعدادات لانعقاد منتدى مصر 2026، أن الموجة الأولى تمثلت في الداخل عبر تداعيات فوضى ما بعد عام 2011 وموجات الإرهاب التي استنزفت مقدرات الدولة، بينما جاءت الموجة العالمية متمثلة في جائحة كورونا التي أغلقت حركة الكوكب، تلتها الحرب في أوروبا التي أشعلت أسعار الغذاء والطاقة عالمياً.
وأضاف رئيس اتحاد شباب العمال أن الموجة الثالثة جاءت من الإقليم المضطرب، متسقة مع حروب دارت على الحدود المصرية؛ غرباً في ليبيا، وجنوباً في السودان، وشرقاً في قطاع غزة، فضلاً عن التهديدات المباشرة التي واجهها الممر الملاحي الأهم في العالم.
معجزة الصمود وبناء المستقبل
وشدد “سمير” على أن الحقيقة التي يجب أن تُقال بهدوء هي أن نجاح الدولة المصرية في الحفاظ على تماسكها، بالتوازي مع إنجازات استراتيجية ضخمة شملت بناء 24 مدينة جديدة، واستصلاح 4 ملايين فدان، وتطوير القوات المسلحة لتظل ضمن أقوى جيوش المنطقة في قلب كل هذه العواصف، لا يُعد أمراً عادياً، بل هو “درس تاريخي في إدارة الأزمات يشهد له العالم”.
رسالة طمأنة للشارع المصري
وفي سياق متصل، أشار رئيس اتحاد شباب العمال إلى أن “منتدى مصر 2026” المقرر انطلاقه خلال أسابيع سيقدم الصورة الكاملة لدولة صمدت في أوقات سقطت فيها دول، وبنت في وقت توقفت فيه اقتصادات كبرى.
واختتم “سمير” تصريحاته مؤكداً أن الرسالة الأهم التي يحملها المنتدى للشارع المصري هي “رسالة طمأنة“ بأن الدولة حاضرة، والمستقبل يُخطط له بعناية، وأن القادم يحمل فرصاً استثمارية وصناعية ستعود بالنفع المباشر على حياة المواطن، معرباً عن يقينه بأن مصر –بإذن الله وبوعي شعبها والتفافه خلف قيادتها– قادرة على عبور ما تبقى والوصول إلى بر الأمان.



