سلسلة “الكلمة أمانة” خامس القول: لغة الحوار وثقافة تقبل الآخر

سلسلة ” الكلمة أمانة “
خامس القول: لغة الحوار وثقافة تقبل الآخر

د. محمود سيد أبو زيد

روى الحسن عن الحسن عن أبى الحسن عن جد الحسن بحديثٍ حسن: ” أن أحسن الحسن هو الخلق الحسن.” صدق جد الحسن صلى الله عليه وسلم. تأمل ما يلى:

شخصيات علمية من جنسيات مختلفة، وأعمار سنية متفاوتة، ولغات أصلية متعددة، وديانات متباينة، ومع ذلك تجمعهم الصداقة، كذا لغتين: اللغة الإنجليزية للتواصل، ولغة الحوار الهادئ المستنير الهادف لتقبل الرأى الآخر واحترامه، سواء تطابق أو تعارض مع رأيك. هذا ما يجب السعى بجدية لترسيخه فى عقول شبابنا وأولادنا، فقد تتضح الأمور المختلف عليها أو حولها فيما بعد، ويبدو خطأ ما اعتقدناه صواباً.

ما استدعى ذكر ذلك، هو موقف ما، فى موقع ما، فى بلد ما ليست أمريكا، حيث وجه أستاذ كبير بجامعة يافا الإسرائيلية نقداً لى، حين اختلفت معه فى قضية علمية ما، وحينما أحس أن بوصلة النجاح تسير باتجاهى وموافقة الحاضرين على وجهة نظرى قال لى قولاً لن أنساه:

“أنت واهم إذا اعتقدت أن نجاحك وشعبيتك قائمة على نقد الآخرين، لأنك لست ملاكاً والآخريين شياطين” فوافقته الرأى وتعلمت منه، واحترمته أشد الاحترام، وتنازلت بعض الشئ، دون الإضرار بالمسألة العلمية المختلف حولها. ومعذرة لإبهام الكلام؛ فليس كل ما يعرف يقال.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.