خواطر إيمانية

خواطر إيمانية 

خواطر  سليمان النادي 

 

إنه الله 

” قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ” 
الشعراء ٢٣

ما أتفه مثل هذه العقول حين تعمى بصيرتها ؟ وما أغباهُ فرعون حين يسأل في سذاجة فكرية سيدنا موسى مثل هذ السؤال ؟

ما أظلمك أيها الجاحد حين لا ترزق معرفة الحق وتمشي في الحياة بلا نور يأخذ بيدك ..

رجل كفرعون عميت بصيرته
فغاب عنه أن هذا العالم كله على امتداده كيف لا يكون له واجد ؟ ينتظم الكون بسننه وقوانينه المحكمة المدبرة ….

غاب عنه في غطرسة قوته ، وسطوته على الضعفاء من حوله أن للكون إله واحد ليس له شريك في ملكه وليس له ند أو نظير ..

غاب عنه أن يمهل نفسه ليتفكر ثم يجيب نفسه قبل أن يسأل موسى عن كنهة الله رب العالمين الذي خلق ..

هذا التغافل .. ألم يرى الحقول والحدائق من حوله ثم ليسأل نفسه من الذي فلق حبها ونواها ؟

من الذي أنشأ الثمرات الباسقات اليانعات فيها ؟

وهذا الإصباح من فالقه من ليل مظلم طويل ؟
ومن الذي نشر نوره في أفاق الأرض والسماوات ؟
ومن الذي كوكب كل هذه الافلاك والكواكب وأطلقها في السموات بالمليارات فلا يصطدم نجم بنجم والا لانتهت الحياة كلها …

إنه الله تعالى يُعرف بأسمائه الحسنى وصفاته العلى التي بذرها في هذا الكون لنهتف في جلال
هل في الوجود حقيقة إلا هو …

إنه الله … والكون كله يهتف بوحدانيته
وليس عليه سبحانه أن يأخذ بيدك وأنت أعمى جاحد لا تحس مجده ولا تشكر له ما أنعم به ..

كل ما عليك فقط هو أن تتأمل لتدرك أن آياته في الكون تكاد تنطق وتقول أنني صنع الله