حائك حبال الود

بقلم /د.هبه الببلاوي

أشعر بداخلي أن إفساد الود جريمة كجريمة قتل النفس ..قتل خفي دون إزهاق الروح ودائماً أتحدث مع عقلي ..
لماذا يهون الود ؟
ولماذا نتلون ؟
كنت دائماً أعتقد أن الود أبداً لن يهون فكيف يهون وأنا بداخلي حب أظنه باقِ إلى الأبد وكم خاب ظني وأيقنت أن لا خير في ود امرئ متملق حلو اللسان وقلبه يتقلب يعطيك من الكلام حلاوته وهو يطوي وراءه مرارة الحنضل

ما زالت عندي قناعة بأن إفساد الود جريمة ‏ فمتى يستكشف العلم قانون رادع لهذه الجراثيم المعنوية التي تفسد الود ، وتفتك بالحب ، وتقطع أقوى ما يكون بين الناس من صلات ..

وتسائلت أهكذا الود عندك هين ؟ولم أجد إجابة تريحني منك ؟

اجبتك أنا بأن الود عندي شئ أعظم من الحب والعاطفة الأقوى سجية ..

كم كنت اتعشم بالود وظني أنه يرد الأذى والحقيقه أن أقرب الأشخاص هم أكثرهم إيذاءُ لنا وأهانة ..والغريب أن الإهانة أصبحت من الأشياء التي تجاوزت الحدود في وقتنا الحالي، ورغم إعترافي بأن الكثير منا لا يعرفون الطرق السليمة للحفاظ على كرامتهم ضد الإهانات التي يوجهها البعض لهم.ولكن وجدت أن الصمت أفضل لعدم وجود الرد أو ربما الصمت من قوه الصدمه وعدم تصديق ما نسمعه أو نشعر به من الطرف الاخر

والأن تجمدت أحاسيسي وتلعثم الرد عندما جرحني من هان عليه الود

لحظات صمت والصمت هنا ليس معناه الرضا بل إستنكار وتصريح لك أنك تجاوزت وقتلت نفسي بداخلي ..لم أجد سوى إبتسامة هادئة وكلمة شكر أهديتها لك قبل الرحيل

أما شعوري فلو قلت أن السهم يغرز بالجسد أقول لك نسيان الود يخترق الروح

حاولت أن أتجاوز وأبتعد فالبعد عن كل من لايصون الود وينكر العشرة ولا يجادل بالتي هي أحسن ويتخذ من لسانه سكين يذبح به ويقطع دون رحمه أو شفقة هو أفضل طريق نسلكه في ذلك الوقت

حواري مع عقلي مازال مستمر يناجي نفسه فى صمت …شاركني القلم في الحوار فصار لا يكتب إلّا اسمك، ووجدت دموعي تتساقطت فكسرت قلمي حتى لا يبوح بضعفي ..

يا من قطعتم حبال الود أوليس من كان رحيماً جابراً للخواطر عند الله أعظم التزموا الصمت دون اذي..
دمتم سعداء