قمة المناخ والتنمية المستدامة ما علاقاتها بحياتنا د. حازم خزام

 متابعة/ ممدوح السنبسي

إذاكنت تعتقد أن قمة الأمم المتحدة للمناخ التي يشارك فيها الرئيس السيسي، حدثا هامشيا أو لا يهمك في حياتك اليومية، فربما تغير رأيك كثيرًا بعد قراءة هذه السطور..

تغير المناخ كارثة توشك أن تؤثر على حياة كل إنسان يعيش على كوكب الأرض.. الأمر ليس مجرد ارتفاع في درجة الحرارة يمكن التغلب عليه عبر أجهزة التكييف، بل أعقد من ذلك بكثير!

وضعت اتفاقية باريس للمناخ حدا لا يجب تخطيه لاحترار الأرض، يبلغ 1.5 درجة مئوية فوق درجة حرارة الأرض قبل الثورة الصناعية، وحال تخطيه ستكون العواقب المُتوقعة وخيمةالتحدي الكبير هنا أن درجة حرارة الأرض ارتفعت بالفعل إلى نحو 1.2 درجة مئوية، أي أننا في الأمتار الأخيرة قبل الخطر الأحمر..

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تتوقع أن نصل إلى هذه الدرجة بالفعل –أي حافة الخطر- خلال أي عام من الأعوام الخمس القادمة..

تغير المناخ يعني تأثر المحاصيل الزراعية، وتضرر الثروة الحيوانية، وكذلك الأحياء المائية، أي أن الأمن الغذائي العالمي يمكن أن يتعرض للخطر..

يضع العالم هذا التحدي أمام عينيه، وما يزيد الأمور سوءً أن السبب الرئيسي في هذه الكوارث المتوقعة هو النشاط الصناعي، أي أن الحل سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي الذي تضرر أصلا بسبب الجائحة..

كيف ستتصرف الإنسانية إذن؟
جانب من الإجابة يمكن أن ينكشف من قمة المناخ التي تُذاع فعالياتها على مدار اليوم.. فتابعها
ما علاقة قمة المناخ على السلام والأمن وحياتك
يهدد الاحترار العالمي سبل عيش الملايين من الناس ويؤدي إلى كوارث إنسانية وفِرار وهجرة وتزايد النزاعات على الموارد الطبيعية. لذلك فإن مؤتمر “الأطراف 26” COP26 يتعامل أيضًا مع أخطار تغير المناخ على السلام والأمن.

وفي هذا الصدد أكد وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس: “جعلت ألمانيا دبلوماسية المناخ أولوية في سياستها الخارجية. نقدم الدعم الإنساني للدول التي تعاني من عواقب الظواهر الجوية المتطرفة. ونحن نتصدى للمخاطر التي يشكلها تغير المناخ على السلام والأمن”.

أسست ألمانيا وجزيرة ناورو، كجزء من دبلوماسية المناخ، مجموعة أصدقاء لشؤون المناخ والأمن في الأمم المتحدة في نيويورك، وجعلت المناخ والأمن محط تركيز عضوية ألمانيا في مجلس الأمن 2019/20. بالإضافة إلى ذلك، تنظم وزارة الخارجية الألمانية مؤتمرًا رقميًا حول “المناخ والسلام والأمن” في 2 نوفمبر 2021، وذلك بالتعاون مع مؤتمر ميونيخ للأمن ومع المؤسسة الفكرية adelphi التي تُقدم استشارات في مجال السياسة العامة بشأن المناخ والبيئة والتنمية.