من تواضع لله رفعه

بقلم عزة مصطفى كسبر

ارسم ليومِك غاياتٍ مُزهرة.. كزرع الابتسامة في وجهٍ حزين، وإعادة الثقة لروحٍ مُنهَكة، ونشرِ بذورِ التفاؤلِ بين العالَمين.”

الحياة لا تسير بجمال هدوء النفس بتكلف النفس و تعاليها ..جمال القلب في تواضعه لله تعالى إيماناً بأنه مخلوق ضعيف يحيا بلطفه تعالى فلا يرى نفسه أعلى من غيره إنما يحيا بارتقائها بحسن الصفات و طيب الأخلاق ..بوضع ستر الله له في عينيه فيعرف موضعه في الحياة فتتهذب نفسه من التعالي و الغرور

لا يتعافى المرء بصُحبة .. ولا بوجود حب ..ولا بوجود مال ..!!! بل يتعافى بقدر رضاه ..وبقدر صلته بالله ..
وبقدر كونه حقيقي ..بكونه جميل داخلياً لا ظاهرياّ فقط ..
يتعافى المرء بقدر صراحته وصدقه ..ولينه ووده .. وحنانه على نفسه قبل غيره .. وهوان أخطاء الناس على روحه .. يتعافى المرء بقدر قربه من ربّه

إذا بلغت القمة وجِّهْ نظرك إلى الأسفل لترى من ساعدك على الصعود ، وأنظر إلى السماء ليثبِّت الله أقدامك عليها.
فلا صعود يدوم ولا نزول يدوم ….فتواضع بأخلاقك لتُرضي من أوصلك إلى القمة….التواضع صفة العظماء ،لذا كن متواضعآ في حديثك مع غيرك ،وفي تعاملك معهم ، وليكن تواضعك في كلامك ومشيك وجلوسك ولباسك كلها لوجه الله

التواضع سمه الانبياء ..لكن هناك من يخلط بين التواضع والمذله ..ان يقل من كرامته ونفسه حبا للغير ويقول تواضع …وهذا مانهانا عنه رسولنا الكريم عليه افضل صلاه وتسليم لقوله تعوذومن الذل وقولو (اللهم انا نعوذ بك من الذل الااليك …وكان يدعو اللهم اجعلني في عين الناس كبيرا واجعل الناس في عيني صغيرا …

عمر التواضع ما دفن قيمة انسان وعمر التكبر ما أعطى’ عمر ثاني. ‏التواضع ليست صفه مكتسبه. ، إنما هي. صفه تربينا عليها جميعاً. .. ولايتكبر. إلا من يشعر بالنقص في ذاته و‏قال يحيى بن أبي كثير رحمه الله. أفضل الأعمال الورع. وأفضل العبادة التواضع. ‏

بعض النفوس فطرت على تواضعها . واخرى تتبرأ من فطرتها فاستعلت . فتناست اصل تكوينها . ووقفت في ظل قدرتها . وهي تعلم أنها زائلة ذات وقت . ودون إنذار مسبق ..بالأخلاق ترتقي الأمم والتواضع تاج الأخلاق ومنزلة لايرتقيها إلا من جملوا قلوبهم قبل أشكالهم يحملون حقائب من المحبة ينثرون منها في كل مكان وجدوا فيه .

التواضع تاج الأخلاق وزينة السلوك. قدوتنا وحبيبنا رسول الله عليه الصلاة والسلام كان في قمة التواضع فمن نحن لنتكبر ……فمن تزين به زرع حبه في قلوب من حوله واستتبدل مهابته بهيبته. .تواضع ثم تواضع فالمال والجاه كلها أمر تنتهي مع الوقت التواضع هو ما يقرب الناس إليك حبا ويرفع به الله قدرك الدنيا يوم لك ويوم عليك تذكر جيداااا

لايتواضع إلا من كان واثقا بنفسه ،ولا يتكبر إلا من كان عالما بنقصه ،أملك من الدنيا ماشئت ،لكنك ستخرج منها كما جئت
لا تتكبر كن من تكون فاليوم تمشي وغدآ مدفون. ومن تواضع لله رفعه الله..اللهم إجعلنا من عبادك المتواضعين
صباحكم جميل كــ جمال قلوبكم