تحقيقات

قناة السويس المصرية في المواجهة .

 

بقلم اللواء طارق الفامي .

تتعرض قناة السويس المصرية من آن الي آخر الي العديد من المشروعات والمسارات البديلة والتي تتبناها دول كبرى بعضها يحمل أچندات سياسية ومكانة عالمية وأخرى تبحث عن مكاسب إقتصادية وذلك لفرض نفوذها على ممرات التجارة العالمية . فدائماً يبحثون عن بديلاً لقناة السويس المصرية أهم ممر مائى في العالم .

فقد قررت الإمارات العربية المتحدة فتح طريق تجارى الي تركيا عبر الأراضي الإيرانية يهدف إلى تقليص فترة نقل البضائع الي ٨ أو ٦ أيام بدلا من ١٢ يوماً تقريباً عن طريق النقل في قناة السويس المصرية حيث يبدأ من ميناء الشارقة _ مضيق باب المندب _ قناة السويس المصرية _ ميناء مرسين التركى .

وهذا ليس المشروع الأول الذي تموله الإمارات العربية المتحدة بل هناك مشروعان أخران تعمل عليها الإمارات العربية المتحدة حالياً .

الثاني مشروع مع إسرائيل وهو عبارة عن خط أنابيب إيلات _ عسقلان لنقل النفط الإماراتى ومشتقاته الي إسرائيل عبر ميناء إيلات علي ساحل البحر الأحمر ثم الي ميناء اشدود علي البحر المتوسط ثم الي أوروبا ليهدد هذا المشروع أهم مشروعين مصريين وهما قناة السويس المصرية ومشروع سوميد وهذان المشروعان يتم من خلالهم نقل النفط الخليجي الي أوروبا .

أما المشروع الثالث هو بالتعاون بين الإمارات العربية المتحدة وروسيا حيث تم توقيع إتفاق بين شركة موانئ دبي وروسيا لتطوير خط لشحن الحاويات عبر القطب الشمالي ليصبح بديل لقناة السويس المصرية .

وبالفعل إستثمرت روسيا إستثمارات ضخمة لتطوير الممر البحرى الشمالي لكي يسمح هذا الممر وصول السفن الي الموانئ الأسيوية في فترة أقل بحوالي ١٥ يوماً عن الطريق التقليدى لقناة السويس المصرية .

وتأثير هذه المشروعات من وجهة نظري لن تؤثر بدرجة كبيرة علي قناة السويس المصرية بل سيكون تأثيرها السلبي محدود بدرجة كبيرة تكاد لا تذكر وأن التأثير الحقيقي سوف يكون علي العلاقات المصرية الإماراتية و التركية .

حيث أن كمية التجارة التي سوف تمر من هذه الطرق الجديدة لاتمثل سوي جزء ضئيل بالمقارنة بحجم التجارة التي تعبر قناة السويس المصرية .

إن قناة السويس المصرية خارج أي منافسة ولايستطيع أي مشروع من هذه المشاريع أن يؤثر عليها أو يحل محلها وهذا ليس رأي الشخصي فقط ولكن هو رأي المتخصصين والخبراء في مراكز الأبحاث ومن بين هذه المراكز مركز بحوث وإستشارات النقل البحري التابع للأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوچيا والنقل البحري .

والذي أعد دراسة علمية وافية تؤكد الجدوي الإقتصادية لقناة السويس المصرية والتي لا ينافسها أي ممر ملاحي أخر في خدمة حركة السفن والتجارة العالمية .

إن قناة السويس المصرية ستظل الممر الملاحي الأهم لخدمة التجارة العالمية وستظل المسار الأقصر والأكثر أمنا للربط بين الشرق و الغرب وسوف تظل تكلفتها أقل من أي مسارات برية .

لذا وجب أن نهداء ونطمئن فلن يستطيع أي مشروع في العالم سواء حالياً أو مستقبلاً أن ينافس أو يحتل مكانة قناة السويس المصرية .

ونحذر أهل الشر والكائدون لمصرنا الغالية من مغبة مايقومون به ضد مصرنا الحبيبة فقد وعدنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأن مصر كنانة الله في أرضه من أرادها بسوء قسمه الله .

ولكم في أثيوبيا عبرة لمن لا يعتبر . ( طارق الفامي ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى