توشكي أرض السحر والجمال

الغربية/عصام أبو شادي

الكثير يتمسك بصخب المدينة بما فيها من مظاهرالترفيه والخدمات الأساسية للحياة وكذلك الاسواق المختلفة،ولكنه في نفس الوقت يحب أن يجلس في الامكان ذات المسميات التاريخيه او ذات الطابع الريفي وبل ويتندرون علي أيامها،
ولا يدرون أن المجتمعات هي من تخلق بداخلها الحياة، بل ومع تلك الحياة تاتي معها كل السبل التي تركها في المدينه، اليوم أصبحت القري جزء من المدينة، بل وفقدت هويتها،البيت الذي كان بناؤه من الطوب اللبن وفوقه مقاعد من حجرتين، أصبح الآن عمارة أو منزل بالطوب الأحمر، الفلاح الذي كان يسرح للحقل بعد صلاة الفجر، أصبح فلاح مودرن، بعد ان كان الحمار هو وسيلته للذهاب للحقل، تبدل الي عجلة او توروسيكل او عربية، فماذا بعد ذلك؟
بعد أن تكدست المدن، وتحولت أرض الدلتا الخصيب إلي غابات من الكتل الأسمنتية، ومع عهد جديد بدأ من ٢٠١٤ ونظرة مستقبلية تجنبا للمجاعة وخاصة أننا في زيادة سكانية مستمرة، فكان لابد من حماية الشعب وتامين قوته وإحتياجاته الاساسية، توجهت الدولة لمناطق لم نتخيل في يوم من الايام أن ستمتد إليها يداها لإحيائها بعد أن ظن الجميع أنها ستظل مجرد صحراء يمتلكها عرب الصحراء بدون تنمية والأغنياء دون أن يستفيد منها الشعب.
أما اليوم أصبح الشعب يمتلك بعد أن وضغت الدولة وفرضت سيطرتها علي تلك الأراضي فكانت العوينات وتوشكي التي اصبحت مساحات من الأراضي تنبض بالخير وتأمن لنا الحياة ليس هذا فحسب، بل هناك مشروع الصوبات الضخم والتي تتوسع فيه الدولة، هذا ونحن نشاهد تلك التنمية بأعيننا، ولك ان تتخيل تلك المناطق البكر في تكوينها الجغرافي والجيولوجي لوحة فنية أبدعها الخالق في تلك الاراضي ناهيك في سمائها الصافيه تشاهدها ليلا والنجوم تتلألأ وكانها عناقيد من النور،
كذلك طبيعة البيئة الصحراوية في تقاليدها وفنونها،
اليوم تلك المناطق تفتح زراعيها لإعمارها لإعادة الروح والحياة إليها ، فالتنمية لا تقف علي الدولة فقط ولكنها يجب أن تكون هناك مشاركات من أفراد المجتمع لخلق مجتمعات تساعد في جذب المزيد من البشر وخروجا من الشريان الضيق الذي نعيش فيه،
والان نري الرئيس وهو في توشكي ليقف علي ماوصلت اليه التنمية الزراعية، ومن قلب أكبر مزرعة في العالم، والتي أصبحت كنز مصر الأخضر والتي بها اكبر مزرعة للتمور بكل أنواعه، كذلك العديد من الزراعات المتنوعة والنادرة، يساعد علي ريها مجموعة من القنوات المائية والتي خرجت من مفيض توشكي ولكن بتكنولوجيا الري الحديث،عندما تشاهد تلك القنوات تشعر وكأنك تسير علي النيل ،فأصبحت عيون العالم حائرة مما يفعله رئيس مصر،والذين يشيدون به بأنه معجزة مصر، والتي حولها في وقت قياسي من دولة ضعيفة كانت علي وشك الإنهيار، إلي دولة قوية فتيه، فكما نعلم أن مصر تمرض ولكنها لا تموت فتحيا مصر.