بعد الفراق

بعد الفراق
قصة قصيرة

‏ بقلم/ ياسر أحمد علي
‏ الجزء الثاني

 

‏ أسفل الصورة صعقتني تلك الكلمات:
‏ ” أختي مريم متغيبة من أمس، قد يكون تم اختطافها، وأخر إتصال أكدت أنها قادمة للبيت ومستقلة توكتوك، وبعدها أغلق هاتفها… أي شخص يتعرف عليها يتصل بالأرقام بالأسفل…”
‏ أفقت من صدمتي، وعاهدت نفسي أن أكون بجوارها، وأقسمت أني سأرجعها حتي لو كانت حياتي هي الثمن..
‏ قمت بالإتصال برقم أختها، وردت علي وهي تبكي
‏ فهي تعرفني جيدًا عندما كنت خطيب أختها.. علمت منها كل المعلومات التي ستفيدني، ‏ لم أنم ذلك اليوم، أري طيفها أمامي كل لحظة يناديني لأنقذها…استعددت جيدًا
‏ في الصباح الباكر سافرت للمنصورة، بقرب الجامعة أنظر في كل الإتجهات، أبحث عن توكتوك يصلني إلى الجامعة.. لمحت ذاك الشاب الذي يدخن لفافة تبغ معبئة بنبات الماريجوانا (البانجو) رأيته يتحدث ببذاءة للفتيات المارة بالشارع، ويكاد أن يتحرش بإحداهن لولا أني أشرت له؛ فأتى إليَّ في الحال.
‏ سائق التوكتوك قائلا: أين تريد الذهاب؟!
‏ أخبرته أن يصلني إلى الجامعة ووعدته أني سأعطيه مبلغً كبيرًا؛ فانطلق مسرعًا.
‏ في الطريق ألفت عليه قصة، بأني ذات يوم كنت أعمل سائق توكتوك ورأيت فتاة جميلة تمشي وحيدة، والشارع خالي من المارة، وعرضت عليها التوصيل فوافقت ، وخدرتها وخطفتها، أوشكت علي ارتكاب جريمة الزنا؛ لكن قلبي أبى أن يدنس شرفها الطاهر، وأرجعتها لبيت أهلها
‏ ضحك السائق مستهزءًا وقال لي: يبدو عليك الجنون، كيف تكون معك فتاة جميلة وتتركها، صديقي معاذ خطف بنت وسيحتفل اليوم وسأكون معه، أخرجت سكينًا حادًا ووضعتها علي رقبة السائق ونهرته غاضبًا: إذا تحركت سأذبحك هيا أرني مكان معاذ.
‏ السائق: سأصلك اليه.
‏ أخبرته أن يصمت، ويسرع لمعاذ
‏ تصبب وجهه عرقًا واتجه مسرعًا، ووصلنا إلى مكان معزول، وأشار علي شخص جالس أمام منزل متهالك، يدخن لفافة تبغ ويحتسي زجاجة البيرة ويترنح يمينًا ويسارًا.
‏ حدثني السائق أن البنت المخطوفة في هذا المنزل… أخرجت المسدس من جيبي، وضربت السائق به علي مؤخرة رأسه بقوة فأغشى عليه.
‏ توجهت لمعاذ، وبركان الغضب ينفجر في أعضائي.
‏ 

تتبع