إيران ترى أن المباحثات النووية تقترب من «اتفاق جيد»

باريس/مرثا عزيز
رأت إيران أن المباحثات مع القوى الكبرى الهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، تقترب من “اتفاق جيد”، مكررة دعوة الأطراف الآخرين الى إبداء “جدية” خلالها، وذلك وفق تصريحات لوزير خارجيتها الأحد.
وقال الوزير حسين أمير عبداللهيان “المبادرات من قبل الجانب الإيراني والمفاوضات التي جرت وضعتنا على المسار الجيد”، وذلك خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي أجريت السبت، ونشرتها وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” الأحد.
وأضاف “نحن قريبون من اتفاق جيد، لكن من أجل انجازه في وقت قصير، على الطرف الآخر أن ينخرط” بشكل أكبر.
وشدد على أن إيران لا تريد إطالة أمد المفاوضات، لكن “من المهم بالنسبة إلينا الدفاع عن حقوق ومصالح بلادنا”.
وتخوض إيران مباحثات في فيينا تهدف الى إحياء الاتفاق المبرم العام 2015 بشأن برنامجها النووي، وذلك مع الأطراف الذين لا يزالون منضوين فيه (فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا). وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديا من الاتفاق العام 2018، بشكل غير مباشر في المباحثات.
وخلال الأيام الماضية، عكست تصريحات المعنيين بالمفاوضات، تحقيق بعض التقدم، مع التأكيد على استمرار تباينات بينهم بشأن قضايا مختلفة.
ورأى أمير عبداللهيان، الأحد، أنه “بحال وجود إرادة جدية (من الأطراف الآخرين)، يمكننا التوصل الى اتفاق جيد في أقرب الآجال. في الوضع الحالي، نحن نقيّم الاتجاه بشكل إيجابي والى الأمام”.
وبعدما وجهت طهران انتقادات الى الأداء الفرنسي في المباحثات، تحدث مسؤولون إيرانيون في الآونة الأخيرة عن “واقعية” غربية في مقاربة المباحثات.
وأوضح الوزير الإيراني “بالأمس، كانت فرنسا تؤدي دور الشرطي السيئ، لكن اليوم باتت تتصرف بشكل عقلاني. بالأمس، كانت للطرف الأميركي طلبات غير مقبولة، لكن اليوم نرى أنه تأقلم مع الوقائع”، مضيفا “في نهاية المطاف، اتفاق جيد هو اتفاق يكون فيه كل الأطراف راضين”.
وبدأت مفاوضات فيينا في أبريل. وبعد تعليقها زهاء خمسة أشهر اعتبارا من يونيو/حزيران، تم استئنافها في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.
وتشدد طهران خلال المباحثات على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد انسحابها من الاتفاق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي بدأت التراجع عنها في 2019 ردا على انسحاب واشنطن.
وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية منذ انسحاب واشنطن في عهد ترامب.
وأبدى الرئيس جو بايدن الذي خلفه مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده الى الاتفاق النووي، لكن شرط امتثال طهران مجددا لبنوده.