أخبار

السيسى يعلن  ختام الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم

امل كمال

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى، انتهاء أعمال الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم، فى نسخته الرابعة، تحت عنوان (جائحة كورونا – إنذار للإنسانية وأمل جديد)، عقب إلقاء المشاركين من رؤساء دول وحكومات كلماتهم.

وقد حضر الجلسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وعدد من كبار رجال الدولة، وضيوف مصر من المشاركين فى أعمال المنتدى.

كما شارك فى الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم: رئيس جمهورية مالطا جورج فيلا، ورئيس دولة رومانيا كلاوس يوهانيس، ورئيس جمهورية كولومبيا إيفان دوكى، ورئيس جمهورية زامبيا هاكيندى هيشليما، ورئيس وزراء جمهورية تنزانيا قاسم مجاليوا، والسيدة شما المزروعى وزيرة الدولة لشئون الشباب بدولة الامارات ، نائب رئيس رابطة الشباب الصينى وذلك نيابة عن الرئيس الصينى شى جين بينج، ميجال موراتينوس وكيل سكرتير العام للامم المتحدة والممثل السامى لمنظمة الامم المتحدة للتحالف من أجل الحضارات، السفير الأمريكى بالقاهرة جوناثون كوهين.

وبدأت الجلسة بعرض فيلم تسجيلى، أوضح أن جائحة كورونا شكلت إنذارا وأملا بالنسبة للعديد من القضايا التى وحدت الإنسانية بأسرها، مشيرا إلى أن الجائحة هى وقفة أكيدة من أجل مراجعة السياسات بعناية وبخطوات قادمة لإكمال المسارات التنموية التى بدأت.

ولفت الفيلم إلى أن البشرية كلها أصبحت أمام بداية جديدة، وتعد هى الفرصة والأمل الجديد كى تتضافر الجهود باسم الإنسانية ومن أجلها.

واستهل الرئيس الجلسة، باستعراض الرئيس السيسى لجهود مصر لمكافحة كورونا، قائلا: إن المبادرات الرئاسية التى نفذتها مصر فى مجال الصحة، وكذلك المسح الذى قامت به الدولة للأمراض السارية، ساهمت بشكل كبير فى تقليص أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد فى البلاد.

كما استعرض الرئيس جهود مصر لمجابهة فيروس كورونا، منوها بالمبادرات التى نفذتها مصر خلال الأعوام 2017 و2018 و2019، فى قطاع الصحة، أبرزها مبادرة الكشف عن فيروس (سى)، والمسح الذى أجرته الدولة للكشف عن الأمراض السارية (الضغط والسكر والسمنة)، والتى نالت استحسانا من المجتمع الدولى، أبرزها منظمة الصحة العالمية التى شهدت أن معدلات الإصابة بفيروس (سى) – بعد أن كانت مصر الأكثر إصابة بالفيروس – أصبحت بفضل المبادرة الأقل حاليا.

وعقب ذلك ، أكد رئيس مالطا جورج فيلا ثقته – فى كلمته عبر الفيديو كونفرانس خلال الجلسة فى أن الموضوعات التى سيناقشها منتدى شباب العالم سوف تساهم فى تبادل الأفكار على المستويات السياسية والدولية، مشيرًا إلى أنها “جاءت فى وقتها”، معربا عن شكره للرئيس السيسى لدعوته له للحديث فى هذا الحدث المهم، الذى يضع الشباب فى جوهر نقاشاته ويعد من أهم الأحداث، لاسيما فى ظل السيناريو العالمى القاتم الذى صنعته الجائحة.

وقال إن العاميين الماضيين شهدا الأزمة التى دعتنا جميعا إلى التفكر والتدبر، ليس فقط فى العواقب الوخيمة الاقتصادية والصحية التى واجهناها جميعا، وإنما أيضا فى حالات عدم الاستقرار التى ولدتها الجائحة، والتى تهددت وجودنا، مؤكدًا أنه كان علينا أن نركز على الأثر الذى كان لهذه الجائحة على الأجيال الشابة، حيث واجه ملايين الأطفال الأثر المُدمر لها، فضلا عن الأثار النفسية الخطيرة، حينما رأوا أعز أحبائهم مرضى، وبعضهم احتاج إلى الأجهزة الطبية والأدوية ولم يجدها.

فى حين أكد رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس، فى كلمة عبر “الفيديو كونفرانس”، أن منتدى شباب العالم بات عنصرا مهما فى حركة الشباب العالمى، مشيرا إلى أن الشباب يواجهون – شأننا جميعا – العواقب الوخيمة التى أدت إليها جائحة كورونا.

وقال رئيس رومانيا أمام منتدى شباب العالم – إنه ينبغى أن نكون على يقين أن الشباب هم المستقبل ونحن ندرك تماما الدور الفاعل الذى يلعبه الشباب فى صياغة تنمية مجتمعاتنا وفى الاستجابة الى التحديات الجارية.

بدوره، أكد رئيس دولة زامبيا هاكيندى هيشيليما – فى كلمته عبر تقنية الفيديو كونفراس – أن بلاده تقدر وتثمن الفرصة التى يقدمها منتدى شباب العالم للشباب من أجل الاستماع إلى أصواتهم والتعرف على ابتكاراتهم وإبداعاتهم.

وقال هيشيليما : “إن زامبيا قامت بوضع الشباب فى قمة أولويات أجندتها، حيث أنهم القوة الدافعة للأوضاع السياسية والاقتصادية، كما لم تدخر جهدا فى دعم وتعزيز الشباب للمشاركة الفعالة فى الشؤون الاقتصادية للدولة”، منوها بإيمان بلاده الشديد بالمشاركة الفاعلة للشباب لتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، دعا رئيس وزراء تنزانيا قاسم مجاليوا، إلى بذل جهود مشتركة بين الاتحاد الإفريقى والأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والدولية، لوضع استراتيجيات وسياسات شاملة للتغلب على التحديات العالمية.

وقال مجاليوا – عبر الفيديو كونفرانس – إن بلاده تشجع أن يكون منتدى شباب العالم، منصة مستدامة من أجل الاستماع إلى كافة الرؤى، وتمكين الشباب للانخراط مع صناع السياسات من أجل جعل عالمنا أفضل، مشيدا بالنسخ الثلاث السابقة التى جمعت الشباب من أنحاء العالم لانخراطهم فى اتخاذ القرارات ومواجهة التحديات التى ربما قد تعوق السلام العالمى.

من جانبه، قالت وزيرة الدولة الإماراتية لشئون الشباب الدكتورة شما المزروعى، إن مصر بمثابة القلب للعرب كافة، واصفة مصر بـ”وطننا الثانى”.

وأعربت “المزروعى” عن شكرها للرئيس السيسى على دعوته لحضور فعاليات المنتدى، مؤكدة أن مصر لها مكانة خاصة فى نفوس الإماراتيين “عيال زايد”، وكل العرب متفقون على التحرك تجاه مصر بالعاطفة قبل أى اعتبار آخر، مذكرة بكلمات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: ” نهضة مصر هى نهضة الأمة العربية كلها”.

فيما أكد “فو جين بانك” الممثل الخاص للرئيس الصينى ونائب رئيس رابطة الشباب الصينى أن الشباب هم الأساس للحفاظ على السلم العالمى ولقيادة التنمية.

وقال “فو جين بانك” – فى كلمته التى ألقاها اليوم الاثنين عبر الفيديو كونفرانس أمام منتدى شباب العالم – إن العالم مر بتغيرات كبيرة فى هذا القرن الجديد، والشباب بدورهم يواجهون تحديات معقدة ومركبة فى مجالات عدة مثل الصحة والتعليم والوظائف.

وأضاف أنه فى سبتمبر الماضى فى الدورة الاخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحدث الرئيس الصينى عن المبادرة العالمية التى تعطى الأولوية للتنمية من خلال المنهج القائم على وضع الشباب فى المركز وفى الشراكة العالمية لمعالجة الفجوات التنموية بين البلدان المختلفة.

من ناحيته، أكد السفير الأمريكى بالقاهرة جوناثان كوهين – فى كلمته خلال الجلسة الرئيسية من منتدى شباب العالم – أن التعاون بين الحكومتين المصرية والأمريكية من أجل تخفيف توابع جائحة كورونا، عكس تعاونا وثيقا واستراتيجيا بين البلدين.

وقال السفير الأمريكى إن البلدين عملتا معا من بدء الجائحة لضمان الحد من انتشار الجائحة، مشيرا إلى أن بلاده شاركت بأكثر من 50 مليون دولار لمساعدة الحكومة المصرية على مجابهة تداعيات الجاحئة فضلا عن التبرع بعدد كبير من الأجهزة الطبية والاختبارات، كما وفرت بالمشاركة مع “كوفاكس” أكثر من 60 مليون جرعة من اللقاحات لمصر.

وأعرب جوناثان عن شكره للرئيس السيسى، لما أبدته مصر من سخاء بالغ عندما تبرعت بالعديد من الأجهزة الطبية والمستلزمات للدول الأخرى للتعامل مع أزمة كوفيد.

وأشار إلى التعاون مع مصر فى مواجهة كورونا لم يكن التعاون الوحيد، حيث تم التعاون فى مجال مجابهة تغير المناخ الذى أصبح أكثر إلحاحا من أى وقت مضى، لافتا إلى أن مصر تتخذ خطوات جادة نحو علاج هذه المشكلة وذلك من خلال تغيير قطاعات كبيرة من استهلاكاتها فى الطاقة إلى قطاعات خضراء.

أما الممثل السامى للأمم المتحدة لتحالف الحضارات يجال موراتينوس، قال إن منتدى شباب العالم يمثل فرصة ذهبية استثنائية جمعت شباب العالم فى حوار تفاعلى واحد.

وأضاف موراتينوس – فى كلمته خلال الجلسة – أن رؤية الرئيس السيسى هى خلق جسر لجمع شباب العالم من أجل إيجاد أرضية مشتركة للفهم بين الشباب وصناع القرار لسماع أصواتهم وسماع أصوات صناع القرار من الكبار من أجل الاستفادة من الخبرات، وما تم فعله خلال محاولات التغلب على المصاعب والظروف العصيبة خلال مسيرة الحياة.

وعقب ذلك، أكد الرئيس السيسى أن الدولة المصرية لم تخش جائحة كورونا، وأن الشعب المصرى لم يتوقف عن العمل للحظة خلالها، مشيدا بتعامل الشعب مع الأزمة والتزامه بالإجراءات الاحترازية واندفاعه لتلقى اللقاحات.

وأعرب الرئيس السيسى – فى ختام الجلسة – عن شكره لجميع المسئولين الذين ألقوا كلماتهم خلال الجلسة، مشيدا بما طرحوه من موضوعات فى هذه الكلمات، مضيفا أن الجميع اتفق على أنه رغم قسوة محنة (كوفيد 19)، إلا أنها ألقت الضوء على أهمية زيادة التواصل والاستعداد لإتاحة فرصة أكبر لشباب العالم أجمع؛ ليكون له مشاركة أكثر فعالية من الواقع الحالى.

وأشار إلى أن الكلمات التى ألقيت خلال الجلسة سطلت الضوء على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وأن بعض الدول كانت لديها الفرصة للوصول إليها ودول أخرى لم يكن لديها هذه الفرصة لتوفير اللقاحات لشعوبها خلال الأزمة، وما لذلك من آثار فى العالم أجمع.

وقال الرئيس – موجها خطابه لشباب العالم – إنم ستجدون أن الجائحة كان لها آثار إيجابية جدا رغم ما عاناه العالم خلال الأزمة، مؤكدا ضرورة عدم توقف الحياة مهما كانت المحنة.

وعقب كلمة الرئيس السيسى، انتهت فعاليات الجلسة الرئيسية للمنتدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى