السد العالي واتحاد دول العالم لإنقاذ معابد النوبه

كتب نصر سلامه

في ذكرى الانتهاء من بناء السد العالي التي تحين كل عام يوم ١٥ يناير، وفى مواكبه تداعيات هذا الحدث الذي وجدنا من خلاله تضافر مختلف دول العالم من أجل المساعده في إنقاذ المعابد المعرضه للخطر أسفل مياه بحيره ناصر ورفض نفس هذه الدول المساعده في تمويل بناء السد لاختلافها سياسيا مع الزعيم الراحل جمآل عبد الناصر ليؤكد مغزى و معنى محترم هو أن الدول يمكن أن تختلف سياسيا لكن تتحد ثقافيا وانسانيا حين تجد جزء هام من حضاره العالم يتعرض للخطر.

فقد ساعدت اكثر من ٥٠ دوله في إنقاذ آثار معابد بلاد النوبه عقب اعلان منظمة اليونسكو بتعرض عدد كبير من التراث الإنساني للغرق نتيجه بناء السد العالي ليشهد العالم أقوى واكبر حمله نحو المساعده في اعمال الانقاذ رغم اختلافهم سياسيا مع قياده مصر السياسيه وقتها.

بدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولى من السد في 9 يناير 1960 وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتى منسوب 130 مترًا، في منتصف مايو 1964 تم تحويل مياه النهر إلى قناة التحويل والأنفاق وإقفال مجرى النيل والبدء في تخزين المياه بالبحيرة.

وفي المرحلة الثانية تم الاستمرار في بناء جسم السد حتى نهايته وإتمام بناء محطة الكهرباء وتركيب التربينات وتشغيلها مع إقامة محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء.

في أكتوبر 1967، انطلقت الشرارة الأولى من محطة كهرباء السد العالي، وفي عام 1968، بدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي.

اكتمل صرح المشروع في منتصف يوليو 1970، وأقيمت احتفالية كبيرة حضرها الرئيس الروسي نيكاتا خروشوف.

في 15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

حمى السد العالي مصر من كوارث الجفاف والمجاعات نتيجة للفيضانات المتعاقبة شحيحة الإيراد في الفترة من 1979 إلى 1987 حيث تم سحب ما يقرب من 70 مليار متر مكعب من المخزون ببحيرة السد العالي لتعويض العجز السنوي في الإيراد الطبيعي لنهر النيل.