مقالات

مابين الواقع والافتراض

مابين الواقع والافتراض

نهى فوزي حمودة

مشاعرنا شير أحزاننا شير أهدافنا شير أوجاعنا شير حياتنا عالملأ أصبحت بفعل شير عالم افتراضي يعيشه الجميع يُظهر عليه ما أراد له أن يظهر من حياته. تحاوطنا مخاوف الكثير من الخذلان، ومعاناة الكثيرين من آلام الفراق، وفرحات الكثير باستجابة الدعاء بعد الانتظار، ودعوات الكثير بالشفاء. ، كما يحزننا رؤية الكثير من شكاوى دون رد ومظالم تُعرض بغية النظر فيها علها تلقى حل فهل أصبح الفرد مؤثر في المجتمع بفعل شير؟ من المؤسف أن نرى هذا؛ فعلى قدر انتشار الحدث تكن الاستجابة وعلى قدر تضامن مواقع التواصل الاجتماعي وانحيازهم لرأي ما يكن الصواب وتأتي الاستجابة من المسؤل. فما ان أخطأ احد ذات يوم دون ظهور على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعاقب فهو خطأ غير مقصود، ولكن ما ان ظهر وانتشر ولقي غضب من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي يعاقب مرتكبه واذا ما كسب تعاطف الناس ألغى العقاب وقد يصل الأمر للاعتذار. فلقد أصبحت قراراتنا مرهونة بمواقع التواصل الاجتماعي فمن أراد الفرار عليه كسب تعاطف متابعي مواقع التواصل الاجتماعي ومن أراد القصاص عليه أيضا كسب تعاطف مواقع التواصل الاجتماعي فلقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تمثل الرأي العام. كما أصبحت هي حياتنا اليومية أصبحت تلك المواقع هي الرابط بين الجميع فلقد استغني بها عن تبادل الزيارات ووصل الأرحام فاكتفينا عن زيارة المريض بإرسال دعوة بالشفاء واكتفينا بالتهنئة عالنجاح برساله تحمل صورة باقة ورد بدلا من إجراء مكالمة هاتفية وهكذا الأعراس والتعازي. كما أصبح الايمشون هو التعبير عن المشاعر فنكتفي باحزنني عند قراءة خبر وفاة أحدهم واحببته في زفاف الآخر وادعمه لتأييد رأي ما. ماذا لو أصبحنا ذات يوم ولم نجد تلك المواقع هل ستعود الحياة كما كانت هل ستعود الزيارات واللقاءات والتجمعات الأسرية اما سنهرول نبحث عن بديل فلقد أصبح أفراد الاسره مفترقين بالرغم من وجودهم في نفس المنزل فلا احد يعلم شيئ عن الآخر. أصبح تأثيرنا في الحياة بفعل شير ومشاهده يساعد على انتشار الحادث ليلقي استجابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى