مقالات

قصة إسلام «أرنود فان دورن »من قمة التعصب إلى سماحة الإسلام

★اللواء. أ.ح. سامى محمد شلتوت.

• أنتقل من أقصى التعصب الديني إلى سماحة الإسلام . أنه «أرنود فإن دورن» منتج الفيلم {فتنة} المسيء للرسول صل الله عليه و سلم.
و نائب رئيس الحزب الهولندي الحاكم السابق (حزب من أجل الحرية) بالهولندية (Partij voor de Vrijheid) وبالإنجليزية (PVV)‏ من أكثر الأحزاب اليمينية تطرفاً و تشدداً ضد الإسلام و المسلمين.

• بنى «فان دورن » البالغ من العمر (49) عاماً مسيرته السياسية في الحزب الهولندي اليميني المتطرف على عداء الإسلام كفكرة رئيسية لكل دعايات الحزب الإنتخابية مستفيداً من موجة الإسلاموفوبيا التي إجتاحت الغرب بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر .

• فى سنة ٢٠٠٨م ساهم «فان دورن» في إنتاج فيلم مسيئ للرسول الكريم الذي أثار غضباً واسعاً لدى المسلمين حول العالم.
كشف الهولندي أرناود فان دورن منتج الفيلم المسيء للرسول ، عن كيفية تحول حياته من عضو متطرف في حزب الحرية المعادي للإسلام إلى معتنق للإسلام دين الوسطية.

• قال فان خلال لقائه في الحلقة الرابعة من برنامجه {بالقرآن أهتديت}، تقديم (فهد الكندري) ، إنه قبل الإسلام كانت نظرته مختلفة عن المجتمع حيث كان ينظر له بشكل سلبي، و أوضح بأنه كان منشغلاً بالسياسة و لم يهتم بالإسلام.

و أضاف {كنا نريد تحذير الناس من الإسلام و لهذا السبب أنتجنا فيلم فتنة و أسموه بإسم عربي حتى يؤكدوا أن العرب أهل فتنة}.
و أشار دورن إلى أن ردود الفعل على الفيلم كانت كبيرة جداً، من الغاضبين و المجروحين و المحزونين و هو ما ما أعطاني إحساس أن شيئاً ما غير صحيح ، فلقد جرحنا الكثير من الناس و لا يمكن أن يخطئ (1.2) مليار مسلم.

• و يوضح أنه بعد ردود الفعل العالمية على الفيلم توجه إلى المسجد في مدينة لاهاي الهولندية في سنة ٢٠١٣م ليتعرف على الإسلام أكثر فأخذ مصحفاً مترجماً و كتاب لسيرة النبي عليه السلام، قرأهما بتمعن و دخل الإسلام قلبه و عقله و لم يلبث أن أعلن إعتناقه الإسلام في ٢٧ فبراير عام ٢٠١٣م. بعد شهرين من زيارة المسجد. توجه بعدها مباشرة للقيام بعمرة و زيارة مهبط الوحي و مهد الرسالة النبوية.

• وحكى أنه كان يقرأ القرآن في البداية من باب القدح في الإسلام، و لكن بعد ذلك جاء ليسأل بعض الأسئلة التي أراد أن يعرف منها حقيقة الدين.و بعد أن أهداه إمام المسجد الكتب ليقرأ فيها عاد بعد ثلاثة أشهر مصلياً وسطهم في المسجد بعد أن أعتنق الإسلام و نطق الشهادتين.

• يقول فان دورن {هنا وجدت ذاتي بين هذه القلوب المؤمنة. أنا أعيش الآن أجمل اللحظات}.
و كشف دورن أن سورة النساء و تحديداً من الآية﴿ 36 – 40﴾ هي الأكثر تأثيراً علي و من خلالها شعرت بالحب و هي تلخص شعوري الآن حيث قال الله تعالى فيها.
﴿وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَ بِذِي الْقُرْبَىٰ وَ الْيَتَامَىٰ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَ الْجَارِ الْجُنُبِ وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً (36) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَ يَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً (37) وَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَ مَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِيناً (38) وَ مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَ كَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَ إِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَ يُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40)﴾.

• و قال{ أما لحظة نطقي الشهادة فيصعب على أن أصف لكم هذا الإحساس في كلمة واحدة، و كأن أحداً كان بجانبي و أخذ بيدي و أعطاني الراحة و القوة و كأنه أب وضع يده على عاتق أبنه. أحسست بالقوة و الدفء و التأثر، كانت لحظة رائعة.. كنت بالأمس أحارب هذا المسجد و الآن أنا بداخله ، يجب أن أطبق الإسلام في حياتي و أن أكون مثالاً حقيقياً لهذا الدين . و دعواتي أن تمسح دموعي كل ذنوبي بعد توبتي}.

• من الكتب التي أثرت في فان دورن ﴿كتاب محمد﴾ الذي كان إهداء من إمام المسجد الذي زاره.
تخلى فان دورن عن منصبه كنائب لرئيس الحزب المتطرف و أسس حزب جديد قائما على المبادئ الإسلامية أسماه [ الرحمة ] و سخر جهوده لخدمة المسلمين في مدينة لاهاي و الدفاع عن حقوقهم.

• وليس هذا فقط لكن الله عز وجل وفقه للحج و زيارة بيت الله الحرام و دخل الروضة المحمدية قائلاً {خجلي تضاعف أمام قبر النبي محمد حيث جال بخاطري حجم الخطأ الكبير الذي وقعت به قبل أن يشرح الله صدري للإسلام لقد قادتني عملية البحث لإكتشاف حجم الجرم الكبير الذي أقترفته }.

• يقول فان دورن {لقد وجدت ما كنت أصبو إليه وأفتقده في حياتي السابقة وأتصور أن كل عمري قبل إشهار إسلامي كان مثل قبض الريح}..

• مسيرة حياة سياسية قامت على عداء الإسلام والمسلمين و التحريض عليهم إنتهت بإعتناق الدين الحنيف و الإيمان بأن الإسلام أسمى ما أهدي للبشرية.
إن الله يهدى من يشاء وهذه معجزة ربانية .جل فى علاه القوى الهادى العزيز الجبار الرؤف الرحيم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى