فول باللحمة

بقلم الإعلامي محمد علي خير

المكان..المدرج الكبير بكلية الاعلام جامعة القاهرة..مبني كلية الاقتصاد..
التاريخ..فبراير 1983..الخامسة مساء
الموضوع..مسابقة في الطهي بين طلاب وطالبات الكلية.
حضرت المسابقة من مقعد المتفرجين بصفتي احد طلاب الكلية..شاب قادم من احدي محافظات الدلتا. يري منبهرا حدثا عالميا ..يجلس بجواري معظم نجوم الاعلام والصحافة المصرية الان..النسبة الاعظم منا قادمة من محافظات ريفية. ..وبدانا نتابع المسابقة..اذ (فجأتن) يتم الاعلان عن اسم الطبق القادم في المسابقة (فول باللحمة)..وجدت نفسي مع زملائي نسأل بعضنا البعض..هو فيه أكلة اسمها فول باللحمة..اللي نعرفه ان الفول بنفطر بيه..واللحمة في العيد..فكيف يجتمعان في طبق واحد..لم نصدق ماقيل وتصورنا ماقيل انه اكذوبة..لم تستوعب عقولنا ومداركنا ان يختلط اللحم المعظم بالفول الفقير.
وبينما نتهامس..اقترح احدنا ان ننتظر انتهاء المسابقة ونخطف برام الفول باللحم الي المدينة الجامعية ونحتفي به ونكتشفه اكتشاف الانسان للبترول.
تسللنا جميعا خلف زميلنا..لن اذكر اسمه..وخطفنا البرام..ودخلنا حجرة احدنا بالمدينة الجامعية..تلك الغرفة الصغيرة ضمت قرابة ١٥ شاب..كلهم من مشاهير الاعلام الان..واقتربنا من البرام..وشممنا رائحة هذا الاختراع العظيم..واكلناه..واصبح عنوان الطبق من لزمات حياتنا..فول باللحمة.
باقي القصة محزن ومخزي..صديقتنا صاحبة البرام والسرفيس..بحثت عنه بعد المسابقة ولم تجده..وكانت الفضيحة..
مساء الفل
ذكريات بعد الخمسين