أدب

روحي ترانيمُ منكسرة

روحي ترانيمُ منكسرة

بقلم/ ماجد محمد طلال السوداني
العراق

 

وسط احداق عيونكِ أسكنُ
رغم جراحِ القلبِ
كؤوس عينيكِ فارغة من الشرابِ
تذوقتُ طعم الفراقِ
صدى كلماتكِ شامتةً
ترقصُ فرحاً على صدري باغراءٍ
تتظاعفُ عمق جراحي من الأنينِ
كحل رموش عيونكِ على الأجفانِ
تكتبُ ملحمة الحرمان
تصبحُ افكاري من الأوهامِ شتات
بالأمسِ ماتتَ فرحةُ اللقاءِ
اليوم يئستُ من أحلامِ المساء
امنياتي أقعدتني طريح الرجاء
في متاهاتِ دروب الزمنِ
ماتت مناجاتي من الوهنِ
قصائدي اليكِ مهملةً
على رفوفٍ قديمةً
مركونة على كتبي اشباح رفات
أشعرُ بشجنِ قلبي المفجوعِ
تجرعتُ مر صبر سنينَ الضياعِ
وحيداً
غريباً
من ألمِ الغربةِ مع الغرباء
ألتحف بعتمةِ جدران غرفتي الظلماءِ
أصمُ مسامعي
من كلامِ الشامتين الأقرباء
كلامٌهمُ يضاعفُ جراحات عمري هباء
روحي ولهةً من الأحلامِ
أعيشُ الظنونَ والاوهامَ
في مقلتي كتبتُ حبكِ ملئ الزمان
ملامحٌ وجهكِ لا تفارقني ساعات المساء
تبقى مقلتيكِ لي احلى مكان
يبعثُ ضياءِ عينِكِ كدر اغتراب
من طيفكِ تشرقُ صورة أمل البقاءِ
اتلذذُ من همسِ شفاهكِ الدافئ
رغم احساسيسِ الشجنِ
تهدهدني قساوة أوهام الظنون
ما اخشاهُ عليكِ تصابي مثلي بالجنونِ
تصدحُ روحي ترانيمُ منكسرة
كتنهيدِ غصنُ شجرة مكسور
من رياحِ الجفاء
بدونكِ ارضنا قاحلة جرداء
يابسة كالصحراءِ
رمالها بلا ماءٍ
تعالي نحرثَ ارضنا العذراء
نزرعها بذورِِ وأفنان
نزرعها بالبنينِ والبناتِ نجعلها خضراء
نعمرها بالحبِ لنا سكن فيها وطن
أيام العمرِ تمرُ علينا أحقاب
سنون عجاف هباء
تمضي الساعات طوال
نكتفي بالصمتِ
كلامنا بالنظراتِ
تتوقفُ الشفاهِ عن الكلامِ تستكينُ
بقايا العمرِ مجرد ذكريات
لحظة فراقكِ ليست كباقي اللحظاتِ
أموتُ من عطشِ الفراقِ بشقاءٍ
يموتُ داخلي أمل اللقاءِ
أحيا ساعة ذكرياتكِ معي بهناءٍ

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى