دين

فى رحاب القرآن

فى رحاب القرآن 

بقلم / سمير ألحيان 

 

 { وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ } 

الآية التي وصف بها الله عز وجل الرجل الذي حذّر نبي الله موسى عليه السلام من أن بني إسرائيل يتآمرون عليه !

رجل لا يعرفه أحد، القرآن الكريم لم يذكر إسمه ولا وصفه، الصفة الوحيدة التي وصفه بها أنه كان رجلا، وفي الحقيقة القرآن الكريم مليء بأمثال هؤلاء، رجال مجهولين تدخلوا في آخر لحظة ليمنعوا وقوع كوارث حقيقية، لا يعرفهم أحد، ولا ينتظرون شكرا من أحد، هؤلاء الرجال هم رجال كل زمان ومكان !

ومثلما نرى الشيـ.ـطان والدجـ.ـال وجنـ.ـودهما يكيـ.ـدون لنا ويسعون إلى هلاكنا وإفناءنا وإنهاءنا، فإن لكل نظرية نظرية معاكسة، ان الله عز وجل يخبرنا وهو أصدق قائل أن ثمة رجال في الخفاء صدقوا ماعاهدوا الله عليه يصارعون من أجل الخير، من أجل صلاح الأمة دون أن يطمعوا في مقابل شخصي، لماذا لا يظهرون لنا ؟ لماذا لا نراهم أو نعرفهم ؟ ببساطة لأنهم هكذا ،، جنود الخفاء لا يعرفهم أحد ولا ينتظرون شكرا من أحد !

إن هاته حقيقة يسعى الشيطان إلى إخفاءها ودحرها، يريد قتل الخير في عيون الناس، فإن علم الناس أن لا خير في البلاد والعباد يئسوا وراحوا بدورهم يفسـ.ـدون شرقاً وغرباً بحثاً عن نصيبهم من الكعكة، ولكن الحقيقة خلاف ذلك !
الحقيقة أن هناك ثمة رجال فعلا يصارعون في الخفاء، رجال لولاهم لكان الشيـ.ـطان قد انتصر من زمان، وما كنا لنكون اليوم هنا أصلا !

{ وقال رجلٌ مؤمنٌ من آل فرعون يكتم إيمانه…}
من كان يتصور أن داخل آل فرعون، العائلة الأكثر طغياناً في التاريخ، تجد فيها رجالاً ينصرون الحق ؟ بل ليس رجالاً فحسب، بل رجال ونساء، وابحثوا عن قوله تعالى في زوجة فرعون التي جعلها الله عز وجل مضرباً للمثل في الايمان والإخلاص لله عز وجل !

رجال الحق ونساءه هم قوم كل زمان ومكان، وهاته الكلمات التي أقولها اليوم ليست خطاباً تحفيزياً فارغاً وألقى بها الكلام على عواهنه هكدا جزافا وإسفافا كلا وكلا والف كلا بل هي الحقيقة الساطعة التي قامت عليها السماوات والأرض، حقيقة أن هاته الدنيا ستعرف هذا النزال الأبدي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
الباطل موجود، ومنتشر، ومسيطر، ولكن تأكد دائما أنه في مكان ما، لا نعرفه أنا وأنت، في رقعة سرية خلف الكواليس ما يزال الحق يقاوم، سيقولون لك إن الظلام كثيرٌ وإن الضياء قليل قل لهم، إن الفرقة التي يأيدها الله عز وجل بنصره، هي التي ستفوز !

وفي الأخير أرجوا من الله أن يجعلني الله وإياكم من عباده الصالحين المصلحين بحوله وقوته
والصلاة والسلام على أيقونة الصلاح والإصلاح سيدنا وحبيبنا ونبينا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى