اختفى الشاعر و اختفت المشاعر

كتب / جمال احمد حسن

اختفى الأعلامي ” جمال الشاعر ” ، واختفت معه الجماهير المثقفة ، فكان الرجل يقارع الناس على ملتقى الطرق ، يسألهم. من خلال برنامجه (الجائزة الكبرى) ، وكانت أسئلته ثقافيه تطال كل شيء ، وفي شهر رمضان كانت الأسئلة تاخذ الطابع الديني بما يوافق النفحات الدينية.

الغريب أن كافة أسئلته -وإن كان من بينها الصارم- كانت
تجد الإجابة ، ومن من؟ من الجماهير! يا سبحان الله! الجماهير كانت في تلك الأزمان الغابرة من تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة تعرف من هو: (غسيل الملائكة) والقبر الذي سار بصاحبه! وأول شهيدة في الإسلام.. وفي أي عام هجري فُرض الصوم! لا.. بل وقصة ظهور فانوس رمضان ومدفع الحاجة فاطمة (مدفع الإفطار)!

بل الكثر انه كان هناك مصريين يحفظون بعضاً من القرءان.. تخيّل! فكان الأستاذ الشاعر يطلب منهم أحياناً أن يكملوا خلفه من سورة (البقرة) أو (آل عمران).. وكانوا يكملون ، دون لحنٍ أو تلعثم!

اختفى الشاعر واختفت المشاعر وانطفت المشاعل ، وجاء جيل حمو_بيكا و محمد_رمضان ، و رامز مقالب وخائن الأصحاب. فحاول أن تشاهد بعضاً من حلقات جمال الشاعر على (اليوتيوب)! أو تابعه على قناة ماسبيرو_زمان. ثم صادف أي حلقة من حلقات “شوارع” اليوم وقارن كم المفارقات! وحجم الغباء ، ثم اضحك ضحك كالبكاء!
ام الآن اصبحنا فى زمن الروبيضيه كما قال المصطفى صل الله وعليه وسلم .