عصام بدراوي

منى زكي الجاني ام المجني عليها

منى زكي الجاني ام المجني عليها 

قرأت وسمعت وشاهدت وتابعت تلك الضجة الكبيرة التي اثارها فيلم أصحاب ولا اعز والتي جسدت الفنانة المصرية منى زكي أحد أدواره .

 

ثار البعض وانتقد الفيلم بقوة ووقف البعض في صف الفيلم بنفس القوة وانقسم الجميع بين مؤيد لدعم الفن للقيم الأخلاقية والإنسانية والمجتمعية وبين مؤيد للابداع أينما حل وكيفما شاء.

 

وارى أن هذا الفيلم ربما كانت منى زكي اكبر مشكلة واجهته فهي هذا الوجه البرئ الذي أحببناه و شاهدناه في ادوار جسدت و بلورت شخصية منى زكي في وجدان المشاهد المصري والعربي .

 

أقصد هنا أن صدمة الجمهور في منى زكي كانت الاكبر ربما من صدمتهم في تلك القضية التي يثيرها الفيلم نفسه فهي ليست من هذا النوع من الممثلات التي يمكننا أن نتصورها في ادوار رخيصة بهذا المستوى. 

 

قد يقول البعض أنه تجسيد للواقع ربما يمكنهم تجسيد واقع افضل حتى نعالج هذا الواقع المتخلف فيمكنهم وقتها تجسيده واي فن هذا الباحث فقط عن الرزيلة فيجسدها ويضعها في موضع المنطق والطبيعي.

 

الأزمة يا سادة ليست تجسيد الواقع إنما تلميع الرزيلة و منطقة الشاذ فكما شاهدنا ونشاهد كيف يصبح البلطجي حامي الحمى وكيف يصبح الشاذ مقبول وكيف يصبح القاتل ضحية والمجرم رمز وقدوة هذا مربط الفرس.

 

إن تجسيد الواقع يعني أن نقدم السئ في صورة الحسن او نكرم المنحط ونعظم الدني إنما أن نقدم فن يرسم في وجدان المتلقي صورة طيبة تعالج هذا الخلل إن وجد في الواقع كما يقولون. 

واكرر الصدمة في البريئة الجميلة منى زكي كانت ربما اكبر من صدمتنا في تدني المنتج نفسه .

 

الفن قد يهدي الامم وقد يهدمها

عصام بدراوي

تابعنا على موقع الطبعة الأولى ا لإعلام الوطني وعلى الصفحة الرسمية الطبعة الأولى فيسبوك