رجل يغدر بزوجته بعد سنوات الغربه بسبب فتاه في سن بناته

الغربيه/ محمددرويش

انسحب من أسفل قدمي بساط العمر دون أن أدرى أصابني الشيب وأنت كالزائر لا أراك سوى شهر فى كل عام دفعت ثمن الغربة أكثر منك، ولم أجنى بعد كل هذه السنين سوى الغدر كنت أشتاق إليك أكثر منك، كنت أحتاج اليك أكثر من أى شئ عانيت من الحرمان والتزمت الصمت، لم أثور أو حتى اشتكى ووهبت لك سنوات عمرى على أمل أن تعوضنى عنها ولو بأيام لكنك كافئتنى بالزواج من غيرى، ولم تستحى من الشيب الذى غزى شعر رأسك، قدمت لى الصدمة على طبق من فضة واهبرتنى انك ستتزوج من فتاة صغيرة تعوضك ما فاتك العمر

لم أتمالك أعصابى عندما فاجأتني قريبة لي بصوره مع تلك الفتاة في احدى المقاهي ، كاد يُغشى عليّ حينها لكن تمالكت نفسي وقررت مواجهته رُبما هناك خطأ ، لكنه وبكل برود أخبرنى أنها خطيبته فجلست مكاني غير مُدركة لما يقصده أردف قائلًا هذا حقي أن أستمتع بمالي بعد كل سنين العُمر في الغربة مع فتاة عشرينية مُقبلة على الحياة قلت والدموع لم تُفارقني، وأنا ، من انتظرتك عُمرًا بأكمله ، قام حينها وهو يتهمني بالأنانية مُقرًا على إكمال خطوته للزواج من تلك التي قبلت به لماله فقط

حيث تزوج بعدها وأهملني وأولادي تمامًا كأن لا وجود لنا بحياته ، ثم تفاجأنا بإرساله ورقة طلاقي ويبدو أن الفتاة سحرته تماما حتى أقدم على فِعلة كهذه .
شعرت حينها أن الحياة توقفت بي وكدت أموت من القهر ، لكن تدخل أولادي وأصبحوا يُصرون على اصطحابي للتنزه يوميًا ، فاعتدت على تكوين الصداقات ثم اشتركت معهن في عملٍ خيريّ يأخذ مُعظم وقتي حتى برد قلبي وشُفي من صدمته الكبرى .
خلال ذلك رآني شقيق صديقتي يكبرني بأربعة أعوام ، انشغل طوال حياته في الدراسة وتحضير الدكتوراه والعمل خارج البلاد فلم يتزوج أبدًا ، تقدم إليّ للزواج فرحب أولادي وقالوا لى هذا حقك ولو رفضنا لأصبحنا أكثر انانيه
تزوجت من ذاك الحبيب الذي أشعرني بكوني أُنثى أستحق الحب والاهتمام ، رجل يمدح أقل شيء أقوم بفعله ، يُخبرني بنقاط قوتي فيقويني فأنسى معه كوني كنت ضعيفة أو ضحية يومًا ما ، اليوم الواحد بجواره بسنين حياتي كلها خاصة وأنه حنون لطيف اللسان لين الطبع بشوش الوجه ، أنساني كل ما مررت به وكان عوض الله لي في حياتي وقد أحب أبنائي وأحبوه كثيرًا
أما عن تلك الفتاة التي تركنا زوجي الأول لأجلها فقد قررت التخلي عنه بالخُلع بعدما كتب لها كل أمواله ، وقد عاد لأبنائي في بيتنا القديم وطلب منهم أن يبقى معهم طالبًا السماح ، سامحوه لأن صدمته كانت كبيرة بزوجته أولا وندمه على مافعله بنا ثانيًا وبضياعي منه ثالثًا، ولم يدم حزنه طويلًا فقد توفي بعد أشهر قليلة إثر ما أصاب قلبه في مقتل .