شعب الماساي في شمال تنزانيا إلي أين؟

( قلم : احمد عزيز الدين احمد


إستغاثة من شيوخ شعب الماساي في شمال تنزانيا. عشرات الآف من أبناء شعبنا مهددون بالطرد من أرض أجدادهم من أجل إتاحة المجال أمام سياحة النخبة الراقية والراغبين بممارسة الصيد من أجل الجوائز (عادة ما تكون رؤوس الحيوانات التي قتلوها من أجل المتعة). أنتهى..

حين واجهنا هذا التهديد في المرة الماضية، تضامن معهم أكثر من مليوني شخص من حول العالم . وتمكنا معاً من إثارة عاصفة في وجه الرئيس السابق الذي تعهد على إثرها بعدم إجلائهم من أرضهم أبداً.

لكن البلاد تحت قيادة جديدة الآن وقد تم إحياء هذا المشروع من جديد! من المحتمل ألا تستمع الرئيسة الجديدة سامية حسن إلينا، لكنها لا تستطيع أن تتجاهل الضغط الشعبي والإعلامي العالمي! هي الآن في أوروبا من أجل حضور القمة الأوروبية الأفريقية، لذا لا يجب علينا تضيع الوقت من أجل مطالبتها بالكف عن ذلك! حيث علينا الضغط من ملايين حول العالم قبيل انتهاء القمة. وليكن صوتك من أجل الحق والعدل لكي نظهر للرئيسة الجديدة بأن العالم بأسره يقف إلى جانب الماساي!

مجتمع الماساي هو من مجتمعات الشعوب الأصلية التي عاشت في شرق أفريقيا واهتمت بهذه الأرض وبالحياة البرية عليها وتعايشت معها بسلام منذ قرون. لكن جميع الحكومات المتعاقبة حوالت طردهم من أرضهم تحت ذريعة السياحة وحماية الحياة البرية.

لقد بذل شعب الماساي ما في وسعهم من أجل التشبث بالأرض، بل ورفعوا دعوة ضد الحكومة بسبب انتهاكها لحقوقهم.
لكن اليوم باتت الحاجة ماسة إلى تسليط الأضواء على قضيتهم الآن، فقد خفت الدعم الشعبي في الآونة الأخيرة وهم متخوفون من بدء عمليات الإخلاء في أي لحظة، وتدمير ثقافتهم وتشريدهم وتعريض الحياة البرية للخطر. لقد وعدهم السياسيون بإيجاد “حل”، لكن خسارة أرضهم قد تؤدي إلى انقراض مجتمع الماساي وضياع ثقافة هذا الشعب.

لذا يتطلع شعب الماساي إلي مساندة عالمية وكلهم أمل. تحاول رئيسة تنزانيا الجديدة الانخراط في مفاوضات مع المجتمع الدولي، لقد سافرت إلى فرنسا من أجل لقاء الرئيس ماكرون.
وبالتالي الشعوب الحرة حول العالم أمام لحظة مثالية من أجل تسليط الأضواء على قضية شعب الماساي وإثبات أن إجلائهم بالقوة من أرضهم سيكون بمثابة الكارثة على علاقاتها الدولية وتضييع لثقافة شعب الماساي وهويته الثقافية .
قد يتمكن العالم من ثنيها عن إعادة إحياء المشروع من خلال الدعم العالمي والضغط الأعلامي.
يقول شعب الماساي يفضل البعض منّا الموت هنا على مغادرة منازلهم وأرضهم ولا يجوز لأحد أن يوضع أمام هذا خيار. نحن نعلم أننا أقوى معاً، فقد نجحنا سابقاً في تغيير مسار التاريخ، وعلينا تكرار انجازنا اليوم. لذا ساعدونا على تحقيق ذلك من أجل عالم يمكن فيه للبشر والطبيعة أن يتعايشوا بوئام معاً.