الرئيس الروسى يفرض إرادته ويتحدي أوربا وأمريكاو العقوبات

اللواء.أ.ح. سامى محمد شلتوت.

بدأت القوي الروسية في رفع شعار الدب الروسى كشر عن أنيابه وأبرز مخالبه ليعلن للجميع أن سباته العميق قد إنتهى . وأن كل من ظن أنها فرصه ليعبث فى مقدراته ومصالحه ليرث مكانه فى الغابه كان واهما.

الحمل الأوكرانى الساذج الذى أغفل حقائق واقعه الجغرافى والديموجرافى التى تربط حياته بالدب الروسى وبهرته أضواء الغرب المتلألئة التى أعمت عينيه عن قراءة حقائق وموازين القوة والمصلحة المشتركة . وترك نفسه لوهم كبير أنه سيدخل العباءة الغربية ليتمتع بملذاتها . والذى أفاق من وهمه على حقيقة أنه كان وسيظل وحيداً فى حضن الدب الروسى بعد أن لوح له الغرب متمنياً له السلامة فى معركتة الخاسرة مكتفياً بعقوبات لن تسمن ولن تغنى من جوع .

القارة العجوز بكل دولها المنهكة بعد أعوام من الصراع مع وباء كورونا .والتى لم تمحى من ذاكرتها حربين عالميتين دارتا على أرضها بأهوالها وتخشى من التورط فى واحدة أخرى تدمر كل ما شيدته فى نصف القرن الماضى .
والأهم أنها ليست على إستعداد للتخلى عن الغاز الروسى الذى يدفئها فى ليالى الشتاء البارده .

الفيل الأمريكى القوة العظمى الأولى التى ترفض أن تصدق أنها بدأت فى طريق أفول نجم الإمبراطورية والتى تصرخ وتثير الضوضاء ولم تفكر فى إرسال جندى واحد لتساند هذا الحمل الغلبان .

التنين الصينى .هذا الصاعد بقوة إلى قمة العالم والذى يظهر فى خلفية المشهد بهدوء داعماً للدب الروسى بكل قوة .تجعل أى قوة مهما بلغت تفكر ألف مرة قبل التورط فى أى مواجهة خاسرة مع هاتين القوتين المتحدتين . وفى ذات الوقت تجعل أى عقوبات مجرد لعب أطفال لاتسمن ولاتغنى

لأول مرة في تاريخ روسياإجتماع مجلس الأمن القومي الروسي يبث على الهواء مباشرة . فقددعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الإثنين، إلى إجتماعٍ طارئ لمجلس الأمن القومي لبحث الأوضاع في دونباس، في وقتٍ دعا رئيسا دونيتسك ولوهانسك بوتين للإعتراف بإستقلال الجمهوريتين الشعبيتين.

• قال بوتين خلال إجتماع مع مجلس الأمن الروسي {إنّ روسيا فعلت كل شيء لحل النزاع في دونباس بشكل سلمي }. مشدداً على أنّ السلطات في كييف لن تنفذ إتفاقيات مينسك، ولقد أعلنت ذلك مراراً.

وأوضح بوتين أنّ الغرض من إجتماع مجلس الأمن الروسي هو تحديد الخطوات بشأن دونباس، مؤكّداً أنّه يجب الأخذ في الإعتبار نداء جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك للاعتراف بسيادتهما.
كما أعلن أنّه إتخاذ قرار حول مسألة الإعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك اليوم.
و أشار الرئيس الروسي إلى أنّ الاعتراف بالجمهوريتين يرتبط بالمشاكل العالمية لضمان الأمن في العالم وفي أوروبا تحديداً،
لافتاً إلى أنّ إستغلال أوكرانيا كأداة للمواجهة يمثل تهديداً لروسيا، ويبدو أن السلطات في كييف بدأت عملية عقابية ثالثة ضد دونباس.

كما صرّح بوتين بأنّه إذا اصطدمت روسيا بقبول أوكرانيا في الناتو، فإنّ التهديدات ضدها ستتضاعف مراتٍ عدة، مضيفاً أنّ الولايات المتحدة تتخلّى بسهولة عن أي إتفاقيات وأي وثائق توقعها.
و تابع قاربا أن هناك تهديد بأن تبدأ كييف في إستعادة شبه جزيرة القرم، مؤكداً أنّ الناتو سيشارك في هذه الأحداث من جهته، قال مستشار الرئيس الروسي ديميتري كوزاك إنّه “في المفاوضات الدولية تتحدث كييف عن الالتزام باتفاقية مينسك فيما ترفضها في العلن”. وأكّد كوزاك أنّ “عدم رغبة كييف في تنفيذ اتفاقات مينسك يفتح الباب لإمكانية الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك”.

كما قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمترى ميدفيديف، إن روسيا تعلمت مواجهة العقوبات وضغوط الغرب عام 2014، موضحا أن هناك 800 ألف مواطن روسى يعيشون فى دونيتسك ولوغانسك وسندافع عنهم.

• وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسى، إنه بإمكان روسيا مواجهة أى عقوبات محتملة على روسيا.

• يذكر أنّ مجلس الدوما الروسي، صوّت الثلاثاء الماضي، لصالح مشروع قرار الاعتراف بجمهوريتي لوهانسك ودانيتسك، وإستقلال دونباس،مع الاستعداد لإرسال قوات لحفظ الأمن والسلام. وتمّ إرسال دعوة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للإعتراف بالإقليم على الفور..

• من جانب أخر .أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإثنين أنه سيلتقي نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن في جنيف الخميس، في وقت تزداد فيه حدّة التوترات في ظل المخاوف من غزو روسي محتمل لأوكرانيا. وقال لافروف خلال الإجتماع الطارئ لمجلس الأمن القومي الروسي إنّه تحدّث مع بلينكن عن مطالب روسيا الأمنية وسيعقد وإياه إجتماعاً آخر في 24 فبراير في جنيف.

• وسوف تثبت الأيام القادمة قوة وعودة الدب الروسي مؤثراً على الساحة الدولية ويفرض إرادته كما كان من قبل فى مجد الإتحاد السوفيتي…