الطب التقليدي الصيني يصبح نافذة جديدة للتعلم المتبادل بين الحضارات الصينية والأجنبية


كتب جهاد بكركيلانى

خلال دورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتويتين في بكين اللتين إختتمتا مؤخرا أنشئ بالقرية الأولمبية الشتوية مركز لتجربة الطب التقليدي الصيني تغطي مساحته 100 متر مربع. وصُمم وبُني هذا المركز بمشاركة العديد من الخبراء في مختلف مجالات الطب التقليدي الصيني، وبإستخدام وسائل تكنولوجيا فائقة كناقل للمعارف بغية إنشاء نموذج جديد لنشر الثقافة التقليدية الصينية الممتازة ومثل نافذة سحرية تجذب انتباه الأصدقاء من كل أنحاء العالم.
ويعد إنشاء مساحة عرض للطب التقليدي الصيني وقاعة تجربة ترتيبا خاصا لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأخيرة. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام فهذه تعتبر أيضا المرة الأولى التي تُعرض فيها ثقافة الطب التقليدي الصيني خلال حدث عالمي.
وقال مسؤول بالأكاديمية الصينية للعلوم الطبية الصينية لمراسل وكالة أنباء شينخوا إن الطب التقليدي الصيني قد أدى دورا إيجابيا في العملية الكاملة للوقاية من جائحة الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والسيطرة عليه. وأعرب عن أمله في أن يدرك الأصدقاء من جميع أنحاء العالم أن ثقافة الطب التقليدي الصيني هي أيضا حديثة ومبتكرة وتتقدم مع العصر.
وفي الواقع لا يهدف المركز إلى عرض ثقافة الطب التقليدي الصيني وتجربته خلال الألعاب الأولمبية الشتوية فحسب بل قدم أيضا إسهامات كبيرة في حماية الصحة وعلاج الصدمات وتخفيف التعب عن الرياضيين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. وقال كثير من الرياضيين الأجانب إن طرق العلاج بالطب الصيني مذهلة، وغالبا ما يتلقون الوخز بالإبر والتدليك خلال تدريبهم اليومي، وهو أمر فعال للغاية. وانتابت الطبيب المرافق للوفد الكندي إيثن كيري دهشة كبيرة بعد زيارة المركز، حيث قال إن الطب التقليدي الصيني ذا التاريخ العريق ليس كنزا في الصين فحسب، بل سيسهم أيضا في صحة الناس بجميع أنحاء العالم. وقال سي تيان تشو، وهو متطوع في القرية الأولمبية الشتوية إن قاعة تجربة الطب التقليدي الصيني ليست فقط منصة عرض إنجازات الطب التقليدي الصيني فحسب، بل تعتبر أيضا منصة لعرض صورة الصين.
وحتى الوقت الحاضر، انتشر الطب التقليدي الصيني في 183 دولة ومنطقة في العالم. وقد وقعت الصين اتفاقيات تعاون مع أكثر من 40 حكومة أجنبية وسلطة إقليمية ومنظمة دولية، وأُصدر “قرار بشأن الطب التقليدي” و”استراتيجية الطب التقليدي لمنظمة الصحة العالمية (2014-2023)” في الدورة الـ62 والدورة الـ67 لجمعية الصحة العالمية. وقال وانغ شياو بين، مدير قسم التعاون الدولي بالإدارة الوطنية للطب التقليدي الصيني، إن الحكومة الصينية تسعى حاليا إلى التركيز على تعزيز تنمية تجارة خدمات الطب التقليدي الصيني، وبناء علامة تجارية وطنية لـ”خدمة الصين”، والمشاركة بنشاط في تجارة الخدمات الوطنية للابتكار والتطوير، والاستمرار في تحسين إحصاءات نظام تجارة خدمات الطب التقليدي الصيني وتوسيع نطاقها في السوق الدولية، والسعي لمزيد من الدعم السياساتي المحلي والخارجي، وتعزيز التنمية الشاملة لقطاع الخدمة الصحية من خلال تجارة خدمة الطب التقليدي الصيني.