٥٢عام علي مذبحة بحر البقر وسرقة احلام الاطفال

الشرقية/طارق عيد

يدور الزمان وتتغير الأحوال ولكن مامكث في القلب لا يمكن أن يخرج أن سلسال الدم استمر وسيستمر مع الأجيال القادمة الدرس لم ينتهي والضحايا مخلدون والصورةعالقة في اوهام القاصي والداني انتهى لِمُّوا الكراريس، بالدم اللي على ورقهم سال، في قصر الأمم المتحدة، في مسابقة لرسوم الأطفال».. بكلمات بسيطة مؤلمة نسّج الشاعر الراحل صلاح جاهين مأساة بالغة، حُفرت في ذاكرة البلاد بدم الأطفال الأبرياء، وقعت يوم الأربعاء 8 أبريل 1970، وعرفها العالم باسم «مذبحة بحر البقر».

قبل 52عاما، حمل عشرات الأطفال حقائبهم المدرسية بابتسامات بريئة ودّعوا بها ذويهم، وهم يرسمون في أذهانهم مخططاتهم البسيطة لمستقبل مزهر حُر خالٍ من الاحتلال الذي هزموه مرارا في مخيلتهم، ليتجهون إلى مدرستهم البسيطة في مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية، «بحر البقر الابتدائية المشتركة»، التي تتكون من دور واحد يضم 3 فصول، يتكدس بكل منهم 150 طفلا.

مجزرة بحر البقر وقعت في الساعة التاسعة و20 دقيقة

كانت ضحكاتهم البريئة تتعالى، وأحلامهم تكبر داخلهم، لكن كل هذا قطعه بغتة قصف جوي ضمّ 5 طائرات فانتوم تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لتتوقف الحياة تماما بعد أن جاوزت عقارب الساعة التاسعة وعشرون دقيقة صباحا.

خلال دقائق معدودة، تحولت المدرسة البسيطة إلى أطلال مهدمة، ملطخة بدماء 30 طفلا وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح بالغة، وخلّفت عددًا من المعوقين، لتقتل أسفلها أحلام وطموحات لم تكتمل، وضحكات حالمة وأعين لم تر العالم بعد، بعد أن استباح الاحتلال دور العلم المقدسة وسفك دماء الأبرياء، لتهتز البلاد حزنا عقب مجزرة بحر البقر.