أدب

إني دعوتكَ يا الهي تضرعاً

كمال الدين حسين

ومخافةً وتبتلاً ورجاءَ
منْ نارِ هولٍ عندَ يومِ قيامةٍ
فيها البلاءُ يحرَّقُ الأعضاءِ
وطلبتُ ستركَ بالحياةِ وموتةٍ
والعيشُ يأتي رغدةً ورخاءَ
والعدلُ في حقِّ العبادِ وقسمةٍ
والعفوُ يمنعُ جمرةً وشقاءَ
ولقاءُ ترحيبٍ يبثُ سعادةً
منْ جودِ فيضكَ كمْ يكونُ وقاءَ
منْ يوم حرٍّ عاصفٍ وبليةٍ
يشوى الجباهَ ويفزعُ الأمراءَ
إني زرعتُ الصبرَ ثم شربتهُ
كأساً مريراً ينهشُ الأحشاءَ
يالعبةَ الأقدار ِ نحوَ مسالمٍ
عاشَ الصراعَ مخالباً ودهاءَ
والقلبُ كانَ على السلامِ مواظباً
حتي ينالَ محاسناً وعلاءَ
ياربّ أرفعْ كلَّ همٍّ عاصرٍ
كبد الورى ويعكرُ الأجواءَ
واجعلْ دعائي في القريبِ محققاً
واعيشُ عمراُ باسماً وهناءً
إني كرهتُ الظلمَ بينَ خلائقٍ
وكرهتُ نفساً تمكرُ الضغناءَ
إني لأعشقُ في الأنامِ طهارةً
تجلي القلوبَ على المدى وجفاءَ
منْ عاشَ في ركنِ العصاةِ تنكراً
للدينِ باتَ يناصرُ الظلماءَ
بقلم كمال الدين حسين القاضي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى