ماذا عساني فاعلٌ

اسامة مصاروه

ها أنتِ واقفةٌ أمامي بعدَ حينْ
كمْ مرَّ مُنذُ فراقِنا ويْلي سِنينْ
لا لا تقولي قدْ أعادَكِ لي الحَنينْ
أو صحْوَةٌ جبارَةٌ لِهوىً دفينْ
قدْ كُنتِ عشقَ فؤادِيَ الحُرِّ الأمينْ
ما كانَ إلّا مُخلِصًا لِهوًى متينْ
لِهوًى تجلّى مثل إصباحٍ مبينْ
ماذا دهاكِ لتهجري ليثً العرينْ
هلْ كُنتُ يومًا في علاقَتِنا ضنينْ
هلْ قُلْتُ شيئًا في ثقافَتِنا مُشينْ
حتى أُعاني في هواكِ كما السجينْ
وبلا احترامٍ مثْلّما العبدِ الرهينْ
عجبًا علِمْتُ للحْظةٍ علمَ اليَقينْ
أنَّ الغرامَ مقاومٌ حِصْنٌ حصينْ
لمْ أدرِ في سُنَنِ الهوى قطْعُ الوَتينْ
أمرٌ تُشرِّعُهُ وما هَوَ بالجَنينْ
ها أنتِ واقفةٌ كما الطيرِ الحزينْ
وأنا بِكلِّ صراحةٍ لا أستهينْ
بظروفِ عيْشٍ لا تّكلِّ ولا تَلينْ
أمّا الهوى فبداخلي لا يستكينْ
ماذا عسانيَ فاعِلٌ وأنا الفطينْ
قدْ عُدْتُ ثانيةً إلى ماءٍ وَطينْ
وحبيبتي عادتْ إليَّ كما الظَّنينْ
ماذا عساني فاعلٌ بِصدى الطنينْ
ماذا عساني فاعِلٌ هلْ مَنْ يُعينْ
فأنا أعيشُ مع السؤالِ كما القرينْ
وأُحِسُّ في أُذني طنينًا أو رنينْ
وأنا الضعيفُ أمامَ زَهْرِ الياسمينْ
د. أسامه مصاروه