هديل أم زئير

د.اسامة مصاروه

لِأُسودِ البرِّ الْيوْمَ هديلْ
عذبٌ ورَخيمٌ بلْ وجميلْ
وَزئيرُ يَمامٍ عندَ غديرْ
أقوى أعلى منْ كلِّ زئيرْ
فهديلُ يمامٍ دونَ حنانْ
قد يملأُ قلبَ الصبِّ هوانْ
وهديلٌ دونَ هوىً وَغرامْ
قهرٌ مقتٌ والموتُ زُؤامْ
لا يقتلُ ليثُ متخومُ
بل يقتلُ عِشقٌ مسمومُ
فحبيبُ القلبِ بلا قلبِ
لا يعرفُ معنًى للحُبِّ
لا يعرفُ أصلًا إنْ عشقا
أو في الأشواقِ إذا صدقا
إنْ كانَ حبيبُكَ لا يرحمْ
فمتى يا قلبُ إذًا تسلمْ
من عشقٍ يأبى أنْ يرحلْ
وغرامٍ يضربُ في المقْتلْ
كم قُلتَ لنفسِكَ لنْ تخضعْ
لحبيبٍ قاسٍ لا يسمعْ
صرَخاتِ الوجدِ ولا يقنعْ
حتى أشعاري لا تشفعْ
الليثُ إذًا في الغابِ وديعْ
وهديلُ يمامِ الدوحِ مُريعْ
فلبعضِ يمامِ الدوحِ رُموشْ
هيَ اخطرُ منْ انيابِ وُحوشْ
هيَ أكثرُ ظُلْمًا للعاشقْ
حتى لوْ تعرفُ كمْ صادقْ
أهديلٌ هذا أم مكرُ
أغرامٌ هذا أم غدرُ
لمْ يبقَ لقلبي منْ أفعالْ
غيرُ النسيانِ كذا الإهمالْ
أمَعي حقٌّ وَمعي عُذْرُ
أمْ في الهجرانِ لنا خيرُ
أتُراني أحْيا في الدنيا
أمْ في النيرانِ أنا أحيا
د. أسامه مصاروه