كشفنا كلَّ منْ خانا

كمال الدين حسين

كشفنا كلَّ منْ خانا
وعاشَ العمرَ فتانا
على مكْرٍ بلا حدٍّ
وبثَّ السمَّ أزمانا
شديدُ الكيدِ في طعنٍ
أراهُ الآنَ شيطانا
فقدْ أمضى على ظلْمٍ
وحازَ الأرضَ طغيانا
غريبٌ جاءَ منْ قاعٍ
عفينُ الوحلِ كمْ كانا
بلا طهرٍ بلا دينٍ
ويهوى شرَّ بهتانا
سقيمُ الفكرِ من جهلٍ
أعادَ الشرَّ بركانا
وأرضُ الحقِّ كمْ نادتْ
تريدُ النصرَ ميدانا
طلبنا من بني عرْبٍ
يمدوا العونَ الوانا
سلاحا رادعا يغلي
ويكوي رأسَ عدوانا
فأينَ الحرُّ منْ لصٍّ
يجوسُ القدسَ سكرانا
وحالُ العرْبِ في بعدٍ
فصارَ الندلُ طمْعانا
فكم أشقى وكم أبكي
وقلبي صارَ أحزانا
كواني حال أوطاني
وبتُّ الليلَ حيرانا
كأن العرْبَ في أسْرٍ
وعهداً بادَ شجعانا
فصارَ الناسُ في صمتٍ
وفمٌّ شادَ جدرانا
تساهلنا تغافلنا
فجاءَ الربحُ خسرانا
نريدُ الرأسَ في عزّّ
و تاجاً زانَ أوطانا
بقلم كمال الدين حسين القاضي