” القرية النوبية” فى أسوان

كتب / جمال أحمد حسن

تعد القريةالنوبية واحدة من أجمل المواقع السياحية فى مدينة أسوان ، ويحرص السائحون على زيارة هذا المكان والاستمتاع بالأجواء الطبيعية والبيئية الساحرة ، فهى تعد بمثابة قبلة للسائحين سواء من الأجانب او المصريين .

واستطاع أبناء القرية أن يستغلوا الطبيعة الساحرة ، ويحولوا بيوتهم إلى تحفة فنية رائعة على ضفاف نهر النيل ، من خلال تلوين واجهة البيوت بألوان زاهية تعكس الطبيعة النوبية القديمة، بجانب استخدامهم الفلكلور النوبى فى جذب السائحين إلى القرية النوبية ، ومن خلال توفير جو بيئى وسط الطبيعة الخلابة.

ويقوم بعض أبناء القرية، بتربية التماسيح النيلية داخل أقفاص حديدية فى منازل غرب سهيل ، كنوع من العادات والتقاليد التى توارثوها عن الأجداد و التى لفتت انتباه السائحين مؤخرا، و يحرص السائحون على التقاط الصور التذكارية مع التماسيح الصغيرة و إطعام الكبار منها ، بجانب ما يحويه البيت النوبى من مشغولات يدوية التى تصنعها السيدات ربات البيوت من الطبيعة.

والقرية النوبية أصبحت علامة بارزة من المقاصد السياحية فى أسوان ، ونجحت فى القضاء على معدلات البطالة لسكان القرية ، ومن أبرز هذه القرى “غرب سهيل” ، و هى إحدى قرى محافظة أسوان ، التى أنشئت منذ نحو مائة عام ، عند بناء خزان أسوان القديم عام 1902، وتعليته الأولى عام 1912، وترجع تسمية القرية بهذا الاسم نظراً لوقوعها غرب جزيرة سهيل ، وساعد موقعها الجغرافى المميز غرب خزان أسوان من الجهة الشمالية، وفوق سفح رملى غرب نهر النيل ، إلى وجود مقومات طبيعية جذابة تجعل من المكان متنزه بيئى وسياحى متميز.

ويأتى معظم هؤلاء السائحين إلى القرية عبر المراكب النيلية فى جولة ممتعة قبل الوصول إلى القرية، أو عن الطريق البرى بعد أن يعبروا جسم خزان أسوان ، ويقضون وقتا ممتعا تحت قباب البيوت التى مازالت تحافظ على أصالة تراثها،
و تعد القباب من مميزات البيوت النوبية حيث أنها تحميها من الأمطار ، وتنشر فيها الدفء فى الشتاء ، كما انها تعكس حرارة الشمس صيفا .

قرية غرب سهيل لا تخلو من الزائرين صيفاً وشتاء ، وتزداد نسبة الإقبال عليها فى فصل الشتاء ، وهو الموسم السياحى المفضل لزيارة محافظة أسوان ، و اعتاد أصحاب البيت النوبى الترحيب بالضيوف بمشروب الاستقبال ويكون إما الدوم الأسوانى المميز ، أو الكركدية الأحمر الجميل ، أو الشاى بالنعناع . و يحرص الزوار على الجلوس وسط الطبيعة الساحرة فى أحد البيوت النوبية التى تطل على النيل الصافى والشمس الدافئة.