تؤرّقني ذكرى

رفا الاشعل
ركبت جواد الشّوق يعدو وما خبّا
وطرت إليكم أقطع الدّرب والرّحبا
تؤرّقني ذكرى لعهدٍ لنا مضى
زمان جميل كان يهدي لنا الحبّا
زمان لنا فيه تبسّم دهرنا ..
بلا خمر دنّ قد سقانا الهوى عذبا
هجمت كغازٍ والفؤاد أسرته
أغرت بجيش للهوى تعلن الحربا
نسفت حصوني والقلاع أخذتها
رميت فؤادي في القيود غدا غصبا
تتوق إلى برّ الأمان مراكبي
تصارع أمواجا طغت حولها غضبى
وأشتاقكم والقلب يختلّ نبضه
وتهمي عيوني كلّما ذكركم هبّا
أبيت معنّى من همومٍ تؤودني
قد استفرغت عيناي من دمعة سكبا
وينزف جرحي من فراقٍ وغربةٍ
وقلبي يواري الجرح لا يظهر النّدبا
ملاذي خيالي والقوافي أصوغها
حروفا كشهبٍ كم أضاءت ليَ الدّربا
بقلمي / رفا الأشعل
على الطّويل