كونوا دعاة إلى الله وانتم صامتون

د.صالح العطوان الحيالي
هذه الحكمة الرائعة من أقوال الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز فقيل له كيف يا أمير المؤمنين قال باخلاقكم .. الإسلام انتشر بأخلاق التجار وصدق تعاملهم وعدم غشهم بضاعتهم وثقتهم العالية مع المناطق التي يتاجروا فيها ومن هذه الأمثلة يحكى أن رجلا من الصالحين كان يوصي عماله في المحل بأن يكشفوا للناس عن عيوب البضاعة أن وجدت .. وفي يوم من الأيام جاء يهودي لاشترى ثوبا فيه عيب ولم يكن صاحب المحل موجود ..
فقال العامل . هذا يهودي لا يهمنا أن نطلعه على العيب ..
ثم حضر صاحب المحل فسأل العامل عن الثوب فقال ..بعته اليهودي بثلاثة آلاف درهم ولم طالعه على عيبه .. فقال صاحب المحل اين هو . فقال العامل لقد رجع مع القافلة .. فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة حتى أدركها بعد ثلاثة أيام … فقال لليهودي يا هذا.. لقد اشتريت ثوب كذا وكذا وفيه عيب فخذ دراهمك وهات الثوب .. فقال اليهودي وما حملك على هذا ؟ فقال صاحب المحل الإسلام إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا …
فقال اليهودي والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة فخذ بها ثلاثة آلاف درهم صحيحة .
وازيدك أكثر من هذا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله …. قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله ( كونوا دعاة إلى الله وانتم صامتون ) فقيل كيف ذلك؟ قال باخلاقكم …