من لم تجانسه فاحذر أن تجالسه

 د.صالح العطوان الحيالي
هذا العنوان هو المقطع الأول من البيت الشعري للشاعر سمير طه عبده والذي جاء بعد ان أعلنت إحدى الصحف عن جائزة لمن يقدم أفضل إجابة لسؤال ورد في البيت الشعري التالي :
مالي أرى الشمع يبكي في مواقده
من حرقـة النار أم من فرقة العسل
أجاب بعض الشعراء : بأن السبب هو الألم من حرقة النار
وأجاب آخرون : أن السبب هو فرقة الشمع للعسل ولكن أحداً لم يحصل على الجائزة.!
ما إن بلغ الخبر للشاعر سمير طه عبده حتى أجاب بقوله :
من لم تجانسْه فإحذر أنْ تجالسَه
ماضر بالشـمع إلا صحبة الفتـلِ
وفاز بالجائزة .
نعم إنَّ سبب بكاء الشمع وجود شيء في الشمع ليس من جنسه و هو الفتـيلة التي ستحترق وتحرقه معها
وهكذا يجب علينا : إنتقـاء من نجالسه ويناسبنَا من البشر حتى لا نحترق بسببهم ونبكي يوم لا ينـفع البكاء.. ونقولها مرارا وتكرارا .
من لم تجانسْه فإحذر أنْ تجالسَه
ماضر بالشـمع إلا صحبة الفتـلِ