أنتبه المناعة النفسية في خطر

أنتبه المناعة النفسية في خطر

أنتبه المناعة النفسية في خطر

أنتبه المناعة النفسية في خطر

 بقلم يحي خليفه

 

لقد خُلقنا في هذه الحياة ونحن نحمل اجهزة مناعة قوية في اجسادنا تصارع وتواجه اي مرض يصيب اجسادنا، ومستشعرات في الجسد عالية الدقة تحمينا بعد الله من مواطن الخطر وتبعدنا عن المهلكات التي قد نتعرض لها ولكن هل تبادر الى اذهاننا يوماً ما اننا قد نكون بحاجة الى المناعة النفسية أيضاً التي لها دور عظيم لا يقل اهمية عن جهازنا المناعي؟

ان المناعة النفسية هي امكانية الفرد على مواجهة التحديات والضغوط والنفسية وحالات المشاعر المتذبذبة بسبب المواقف التي يتعرض لها بكل ثبات وبمرونة عالية والخروج منها دون ان تترك آثاراً سلبية على نفسية الفرد

تضعف مناعة الفرد النفسية إذا تعرض لمشاعر الرفض او الترك او الفقدان لعزيز او خسارة وظيفة وربما عدم القدرة على تحقيق اهدافه خصوصا إذا لم يتعامل الفرد مع هذه المشاعر بثقافة الاحترام والتقبل وكذلك انكار وكبت هذه المشاعر والهروب من مواجهتها يضعف المناعة، وهذا يجعل التخطي أسوأ وأصعب.

كذلك المبالغة في التفكير المزمن الذي قد يقتات الفرد ويؤرقه والتدقيق ومحاولة معرفة اسباب كل شيء في محيط الفرد دون البحث عن أصل المشكلات الاجتماعية التي واجهت الفرد يضعف مناعته النفسية فيصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية.

ان مواجهة التحديات النفسية بالابتعاد المطلق عن الحياة ليس حلا انما قد يكون مُسكنا مؤقتا وبعد ذلك يصبح الانطواء لا فائدة منه سوى جلب المزيد من التعقيدات والتي قد يصعب التخلص منها ولكن علينا ان ندرك انها الحياة قد تضعنا في مواقف لم نكن لنختارها لأنفسنا ولكن السر يكمن في تغير الاتجاه والطريقة وعدم الاستسلام.

ان تقوية مناعتنا النفسية مهمة تقع على عاتق الفرد والذي علينا العمل عليه لننجو بأنفسنا من الامراض النفسية وتعزيز القدرة على التجاوز ومحاربة القلق والحزن الذي يضعف الفرد وعدم المبالغة في لوم الذات او لوم الاخرين والتوقف واخذ الخطوة للبدء من جديد.

أنتبه المناعة النفسية في خطر
يحي خليفه