( شيرين أبو عاقله ) – فقيدة اللون الرمادي –

الكاتب الأردني / حسام القاضي .
بعيدا عن المقدمات والتنظيرات والمجاملات والعواطف التي – لا تُسمن ولا تُغني من جوع – ، وبعيدا عن الحشد والتحشيد والاصطفاف الواهن الذي لا يُغيِّرُ من المعادلة شيئا، وبعيداً أيضاً عن عالم الإدانات وعبارات العٓتٓب التي لا تُساوي كيلو عِنٓبْ واحد، وبعيدا عن الخوف الأرعن الذي يُعشعشُ في القلوبُ من قول الحقائق التي تصف الواقع .
وبعيداً .. وبعيداً .. وبعيداً .. وبعيداً
أيّٓ حقائق تلكٓ التي تغيبُ عن العالمين العُرْبي والعٓجْمي في مسألة الصراع ( الفلسطيني الإسرائيلي ) والتي – كما يزعمون – ماتت من أجل نقلها اليوم مراسلة قناة الجزيره شيرين أبو عاقلة.
الحقيقة معلومة للجميع ( والجميع يحرص على غض النّٓظر عنها ) ألا وهي صفة الإحتلال غير المحسومة التي يدفع الجميع ثمن رماديتها، فاليهودُ مُحتلونٓ لكنهم لم يفرضو بعد سطوة إحتلالهم بتحويل الشعب الفلسطيني لشعب مُحتل ينبغي عليه الإذعان والاستسلام حسب شريعة المُحتل التي تفرض كل معادلاتها على من احتلتهم ( لماذا ) لأنها لا تُريد أن تظهر بصفة المحتل بل بصفة صاحب الحق المسلوب الذي يبحث عما يُثبت شرعيته بأنه مسلوب .
والشعب الفلسطيني غير صادق بإنهاء صفحة هذا الإحتلال، فهو في أوقات الرخاء – وعلى مدار عقود – يتعامل معه ويعمل لديه وينكح نساءه ويتحدث بلهجته بل وهناك من يحمل جنسيته . وفي سويعات الصدام يكفر بأصله وما يلبث أن يتذكر انه مُحتلٌ لأرضه و و و و و و و !!.
والعالم العٓجمي كله حريص على ابقاء اليهود بعيدا عن ساحاته ( لأنه يعلم من هم اليهود ) !!
والعالم العربي يعلم أن الوجود اليهودي على أرض فلسطين ( مصلحة استراتيجية ) لا يُمكن الإستغناء عنها ولشتى الاعتبارات !! .
والمنظمات الحقوقية والمدنية والصحافية ( وأبصر شو وأبصر إيش ) كلها فقاعات هوى وحبر ع ورق .
والمنظومات التعليميه والنصوص المقدسة ساهمت في ترسيخ قواعد الانفصام لدينا ( ما بين ما نتعلم وما نسمع ونرى ) ودولااااااااااااااب وداير وعالفاضي !.
صراعات نفسيه وفكريه وعقائدية وشخصيه لا تٓنتهي ولن تنتهي لأنه لا أحد يُريد أن يُنهي – ببساطة – .
المحتل اليهودي عليه أن يُظهر صفته كمُحتل ويفرض كل شروطه، وعلى الشعب المُحتٓل أن يرضخ لأمره ويستسلم لمراده حتى تتغير المعادلات وتتبدل الأحوال …
( أو أن يُنهى هذا الإحتلال من شروشه ويشرب دمه ) وتُنهى فكرة الصراع الذي صُرِعت لأجله كل الإعتبارات والمآسي والإبتزازات والانتهاكات .
لا بُدّٓ أن يحصل التثبيت ويكون الاستسلام، فإن كانت الدولة اليهودية او العبرية قادرة على فرض سيطرتها وسطوتها وفرض سياسة الأمر الواقع فلتفعلها، وإن كان ( نيفالي بنت ) مُحقا في تٓفرُّد دولته بتقرير شأن الأقصى فليهدمه أو فليغلقه أو ليحوله لكنس واصطبلات .
فالشعب الفلسطيني عاجز عن التوحد ورص الصفوف وافناء كل معادلاته في سبيل تحرير أرضه ومقدساته ( يوم زعلان ويوم راضي ) حتى أنه معترف بشرعية مُحتله ويترجاه للقبول بشيء من أرضه، فقد إعترف بهم رئيسهم ياسر عرفات الذي لما مات سار بجنازته الملايين من شعبه، وهو الآن سائر وراء زعيمه عباس الذي يُجاهر بولائه لليهود ويدين كل ما يُعكر صفوهم .
بالله عليكم ( خلاص بكفي تعبنا )
يا مُحتل بيحتل بمقتضيات الإحتلال، أو يا شعب بنهي صفات الإحتلال قولا وعملا، بالكامل وبدون مواربات ولا بناء مستوطنات .
( أين حدث هذا ) : شعب مُحتٓل يبني مستوطنات ومساكن مُحتلِه ؟!
( بس عنا هذا العرض سيدي ولفترة غير محدودة ) .
حِلُّو عنا ياه والله زهقتونا وجننتونا ؟؟؟؟؟؟؟؟
وحتى شيرين أبو عاقله ما سلمت من رمادية هالمعادلة !؟.
ما صارت يا خياه ( مُحتٓلْ ومُحتٓلْ يتجاوران ) !!
وين صارت هاي ؟؟.
– بس عنّٓا … عنّٓا وبس