(يا قاتل الأبرياء)

للشاعرة الأديبة د. حنان أبو زيد
من بحر الكامل التام
ا★★★★★★★★★★
يَا سَــافكًا لِلـــدَّمِ قـَــتْلًا مُجْــــرِمًا****قَدْ قٌمْتَ بِالْعَــمَلِ الدَّنِيءَ مُحَـــرَّمًا
يَا قَــاتِلًا لِلْأَبْرِيَـاءِ قِـفَ عـن القتـلِ****فَقَدِ اسْــتَبَحْتَ دِمَــاءَهُمْ مُتَبَــسِّمَا
قَــدْ جَـــاوَزَتْ أنْهَــارُ دَمٍ حَـــــدَّهَا****إِبْلِيـسَ إِنْ أَعْطَـاكَ وَهْــمًا سَامَهَا
هـُوَ لِلْحَــرَامِ بِوَعْـــدِهِ مَسْتَـْسلِمَـا****طُغْــيَانُهُ لِلــنَّارِ يَصْــلَى مُحَــــتَّمَا
وَاعْلَــمْ بِأَنَّـكَ لَاقِ رَبَّـكَ شَـــاهِـدًا****جَـبَرُوتُهُ جَعَـــلَ الْجِــــبَالَ تَألَّــــمَا
سَـفْكُ الدِّمَا كَالنَّهْرِ يَسْرِى مُغْـدِقًـا****وَغَـدًا لِوَجْهِـــكَ سِـيئَ ذُلًّا قَادِمَــا
وَلَأَرْعَنَتْ بِمَصَـائِبِ الدُّنْيَا جَــوًى****شَـــيْطَانُهَا بِالظُّلْــمَةِ لَكَ تَـــوْأَمًــا
وَلِشَــدْوِكَ نَحْــــوَ الْعُـــلَا مُتَكَــبِّرًا****فَلَقَـــدْ دَعَـــاكَ بِذَلَّـــةٍ مُتَشَــــرْذِمَا
وَسَـرَقْتَ ضِحْـكَةَ البراءة يِتَّمْــتِهَا****وَجَعَــلْتَ فَرْحَــتَهَا الْيَتِيمَةَ مَأْتَــمَا
وَنَحَرْتَ شبيبًا كَانَ قُرَّةَ أعين أُمَّهُ****بِدِمَـــاءِ بَارِدَةٍ وَسَــيْفِ مُحَطِّـــمَا
يَا قَــاتِلًا لِلْأَبْرِيَـاءِ قِـفَ عـن القتـلِ****قَــدْ كَــانَ غَــدْرُكَ لِلأنـــام بِئْسَـــمَا
مَا كَانَ عَـقْلُكِ رَاشِــدًا أَوْ مُرْشِــدًا****فَالْقَـــتْلُ خِسَّــةَ لِلْبِنَـاءِ الْأَعْظَـــمَا
سُــلِبَتْ يَــدَاكَ بِخِسـَّـــةٍ متعمــدا****وَيْـلُ الْعَـــذَابِ جَـزَاءُ مَـنْ يَتَهَكَّمَا
فَانْظُـــــرْ عِـقَابِكَ لِلـدِّنَى بِحَسْــرَةٍ****وَانْظُـرْ لِكُلِّ النَّاسِ مِنْكَ تَنَقٌّــمَا
يَا مِصْـرُنَا لَا تَرْحَمِـي مـن حَمْلــوا****سلاحًا لِلْآمِــنِينَ مُرَوَّعِــينَ تَلَــثُّمَا
وَبِغَيْظِـهِمْ حَمْـلَ الْمَـدَافِعِ وَحْشَـةً****قَـــتْلًا وَسَــــفْكًا لِلْعِـــبَادِ مُهَـــدَّمَا
بِالْمَجْدِ يامصرُ لَا تَخْشَى الْوَغَى بالْمِحَنْ****قَلْــبَ الْمَسِيحَ تَوَحُّـدًا وَالْمُسْـلِمَ
ضِـــدُّ الْمَكِــيدِ وَغَــــدْرِهِ مُقـَــاوِمًا****بِرِبَـاطِ عِــزٍّ عَـــلَّ مَجْــــدًا قَائِمَـــا
حَـتَّى الْهَــوَانِمِ قَـدْ صُـرِعْنَ قَـتِيلَا ****شِـيرِينَ خُــدْعَةَ قَتْــلهَا مُتَسَــاوِمَا
بئس إعْـــلَامٍ عارٌ كَـــالِحَ سِــــتْرَهَا****أَخْـــفَتْ دِمَـــاهَا حُـــجَّةً وَتَأَزُّمَــــا
لَـوْلَا شرفـاء الْقَـــوْمِ أُكْــرِهَ هَــازِمًا****مَــا حَــادَ أَحَــدًا لِـلْأممِ مُنْظِــــــمَا
صَرِخْت جِـرَاحٌ وَالْعُـيُونُ بَصِــيرَةٌ****لَا مَنْفَــذًا بَــيْنَ الرِّكَــابِ نَوَاظِـــمَا
ظَــهَرَ الْعَــدُوَّ بِحِقْــــدِهِ مُـــــتَآمِرًا****و أَبْيَـنَتْ صُحُـفُ الْعَــدُوِّ هَـــزَائِمَا
شَهِدَتْ عُيُونُ النَّاسِ سَفْكَ دِمَاءَهَا****مَاتَـتْ قُلُــوبُ الْعَــدْلِ دُونَ تَكَلُّــمَا
أيُنسى تاريخًا درًا وإبنه دمائهــم****اليوم و غدًا يًعادُ مسرحيًا مثلـما
لَا رَادِعًـــا أَوْ نَاصِــرًا مِنْ سَــطْوَةٍ****أَوْ جُــرْأَةٍ أَبْـدَتْ مَظَــالِمَ حَاكِــمَا.
2022/5/12