جنون

بقلم عبير مدين
أمسكت وسادتها تدور بها ارجاء غرفتها بسعادة وهي تراقصها كطفلة تراقص دميتها، ربما كانت لا تعلم سر موجة السعادة التي تملكتها فجأة بعد أيام من التوتر و القلق ربما كانت دعوة بالسعادة وراحة البال صادفت ساعة استجابة!، لكن يبقى السر في هذه الوسادة التي لا تشعر بالراحة والأمان غير معها.
عندما تفتقد ما تحتاجه من البشر تبحث عنه في غيرهم فتجده في حيوان أليف أو في جماد تفرغ فيه هذه الطاقة الهائلة من المشاعر التي تمتلكها وتصبح عنده أهم أولوياته كما تتمنى أن تكون.
هي أيضا وجدت ضالتها في هذه الوسادة التي جففت دموعها التي لم يرها احد مرات عديدة لم تخجل أن تبكي أمامها ولم يمنعها الكبرياء.
تحملت جنونها وهي تضربها لتفرغ موجات غضبها.
تشعر وهي تضع رأسها عليها بكل المعارك الدائرة فيه بالراحة والهدوء والحنان. وسادتها التي لم تخذلها كانت دائما في انتظارها تسمع اخبارها لا تتذمر ولا تهملها ولا تكذب عليها بوجود زائف.
أصبحت الوسادة رفيقتها في دنياها، احتضنتها بحنان أكثر وهي تراقصها على تلك الأنغام المخملية.
حتى وإن اعتبره البعض جنون لا يهم مع من تجد سعادتك المهم أن تجدها وتتمسك بها.
لا يتوفر وصف للصورة.