نحن معك يا فلسطين .. رسالة الي إسرائيل

كتب ✍️هيثم عبدالمولي
لا تفكروا كثيرا في استثناء طفلتي من قصف صواريخكم، لا تجهدوا أنفسكم، فأنا لا أطيق أن اترك طفلتي خلفي.
لا استطيع أن أتخيل عيونها تبكي دون أن أمسح دمعتها بيدي، اجعلوا من صواريخكم أكثر دقة لتصيبوا قلبي وقلبها معها في نفس اللحظة وفي نفس الثانية، لكي لا تناديني ولو مرة واحدة دون أن أسمعها.
لا استطيع أن أتخيل أن تحيا بعدي ، او ان تناديني لحظة نسيان فقداني ولا أجيب، لا أستيطع أن أتخيل أنها ستكون آخر ابتسامة ترتسم على وجهها عندما أقول لها”نعم بابا”.
لا تجهدوا أنفسكم فطفلتي تنام بأحضاني كل ليلة، ولا تفارقني لحظة واحدة، فهي كل ما أملك وانا كل ما تملك ، أنا وألعابها وضحكتها التي تملأ المكان.
طفلتي لا تعير انتباها الى أي من أفكاركم وسياستكم ودولتكم وارهابكم، وهي لا تحمل أي حقد عليكم، فقلبها الصغير لا يتسع سوى للمحبة، هي فقط تنتظرني بفارغ الصبر حين أعود من عملي ، فلا تجعلوها تنتظر دون جدوى، وصوبوا بدقة.
لا تتركوا مجالا لتلوثوا قلبها الصغير بالحقد عليكم بسبب فقداني، فطهارتها ونقائها أسمى من أطماعكم وحقدكم، وارهابكم، فأنا أعلمها ان تكون محبة وودودة ولا تكره أحدا، فلا تجعلوا صواريخكم تفقدها ما تعلمته مني، واياكم ان تفكروا بقصف منزلي قبل التأكد بأني وطفلتي نحتضن بعضنا بعضا، وصوبوا بدقة.
لا تسمحوا لطفلتي تبكي دون ان أكون لكي أمسح دمعها، واسكتوها بحقدكم وصواريخكم، ولا تجعلوا قلبها الصغير يخفق رعبا ولو للحظة، وصوبوا بدقة.
وان كنت أنا خارج المنزل وأردتم قصف منزلي ،ارجوا أن تتركوا لي فرصة لكي أعود فأحضنها، ونتصدى صواريخكم بقلبينا معا، فنحن لا نفترق أبدا.
وأرجوا ان تجعلوني أرى ابتسامتها وانا عائدٌ الى البيت احمل لعبتها الصغيرة ولو للمرة الاخيرة،
اياكم أن تفكروا في أن تستثنوني من قصفكم ، طفلتي تريدني معها، نحلق في السماء معا، نلعب ونلهوا ، ونضحك معا.
اياكم أن تفكروا بان تفرقوا بيننا، فمنذ ولدت وهي جزءا مني، وأنا جزءا منها، فلا تقتلوني مرة واحدة، وتقتلوها ألاف المرات ، او ان تقتلوها مرة واحدة وتقتلوني الاف المرات، اقتلونا معا مرة واحدة، وصوبوا بدقة.
قد تكون صورة ‏‏شخص‏ و‏طفل‏‏