ريحة الحبايب

بقلمي / صفيه نصار
 
ياقبر خليك حنين وانت بتضم
إللي تحت التراب دي احن ام
يارب اجعله روضة من رياض الجنة
دي إللي مفيش من بعدها محنه
واللي من غيرها حاله يغم
 
انا قولت اروح أزور الحبايب
لقيت أجمل مافيهم غايب
بيوتنا كتير بس لأ أهل فيها ولاخلان
مش باقي منها غير حيطان
وابكي ياعين لما يبان لك صاحب
 
وكتر البكا لاهيجيب ولايودي
لأمتي اقولك يانفس إرضي
وياقلبي بطل ندا وكفاية ع البيبان دق
وعلى بيوت كانت بتسكنها ملايكه ويمكن أرق
انا بخاف ادخلها وقلبي بيتقطع حزن والم كل مأعدي
 
من بعيد لبعيد ارمي السلام
واتخيل صورة جدتي وسط الطيور واكنان الحمام
كان في بيتنا زمان زير ميته سكر
وماجور لبن رايب منه بنفطر
ياه يامحلاها كانت أجمل ايام
 
اقل حاجه كانت بترضينا
وكأن الخير اتزرع وطرح فينا
كنا بنحب بضمير ونتمني الخير لبعض
ولفرح غيرنا فرحتنا تملأ السما والأرض
وعشان كده برضوا لقينا
 
حضن فيه الدفا و لسه بيواسي
وقلب دام فيه الصفا مش ناكر ولا ناسي
يمكن قدر يطبطب و يطيب جراح
بس مش ممكن يعوضنا ع إللي راح
انا بشم فيهم ريحة الحبايب
ابكي ف حضنهم إللي بقى جنتي وعطر انفاسي