حادث مدرسة تكساس

حادث مدرسة تكساس: ما هى الرابطة الوطنية للأسلحة فى أمريكا وما سر قوتها؟

 

تقرير/أيمن بحر

فى لقاء مع اللواء رضا يعقوب يقول خلال دراستى مكافحة الإرهاب الدولى بالولايات المتحدة الأمريكية شاهدت عملية شراء الأسلحة لأى شخص بها سواء وطنى أو أجنبى كأنه يشترى قطعة ملابس أو عقار أو سيارة حيث أن الرابطة الوطنية للأسلحة فى أمريكا لوبى يبيح لأى شخص شراء وحمل السلاح وعد ذلك حق لذلك نلقى الضوء على هذه العملية.

حادث مدرسة تكساس: ما هى الرابطة الوطنية للأسلحة فى أمريكا وما سر قوتها؟
فى أعقاب حادث إطلاق نار داخل مدرسة فى تكساس أسفر عن مقتل 19 طفلاً وشخصين بالغين، سأل الرئيس الأمريكى جو بايدن: متى سنقف فى وجه جماعة لوبى السلاح .
وتُعد الرابطة الوطنية للأسلحة (إن آر إيه) أقوى منظمة تمارس الضغط ( لوبى ) دفاعاً عن حقوق ملكية السلاح فى الولايات المتحدة.
تأسست الرابطة الوطنية للأسلحة فى عام 1871 من قبل إثنين من قدامى المحاربين الأمريكيين فى الحرب الأهلية كمجموعة ترفيهية مُصممة لتعزيز وتشجيع إطلاق النار بالبنادق على أساس علمى.
وقد بدأت الرابطة فى ممارسة الضغط السياسى فى عام 1934 عندما بدأت فى الكتابة الى أعضائها حول معلومات تتعلق بمشاريع قوانين الأسلحة النارية القادمة.
وقد دعمت الرابطة قانونين رئيسيين لمكافحة الأسلحة وهما قانون الأسلحة النارية الوطنى لعام 1934 وقانون مراقبة الأسلحة لعام 1968، لكنها أصبحت أكثر نشاطاً سياسياً بعد تمرير قانون مراقبة الأسلحة فى السبعينيات.
وقد بدأت الرابطة فى عام 1975 فى محاولة التأثير على السياسة بشكل مباشر من خلال ذراع الضغط الذى شكلته آنذاك، وهو معهد العمل التشريعى وفى عام 1977 شكلت لجنة العمل السياسى الخاصة بها (باك) لتوجيه الأموال إلى المشرعين.
وتُعد الرابطة الآن من بين أقوى مجموعات الضغط ذات المصالح الخاصة فى الولايات المتحدة، ولديها ميزانية كبيرة للتأثير على أعضاء الكونغرس بشأن سياسة الأسلحة، ويديرها واين لابيير نائب الرئيس التنفيذى.
ويخوض المدعون العامون فى نيويورك وواشنطن العاصمة حالياً معركة قانونية لحل هذه المنظمة بسبب مزاعم بأن القيادة العليا أساءت إستخدام صندوق خيرى وإعادة توجيه الأموال للإنفاق الشخصى المترف، ووصفت الرابطة الدعوى بأنها هجوم متعمد لا أساس له من الصحة.
أنفقت الرابطة الوطنية للأسلحة فى عام 2020 حوالى 250 مليون دولار أى أكثر بكثير من جميع مجموعات الدفاع عن ملكية الأسلحة ومحاربة وضع قيود عليها فى البلاد مجتمعة لكن الرابطة لديها عضوية أكبر بكثير من أى من تلك المجموعات وتستخدم أموالها فى مجالات مثل ميادين إطلاق النار والبرامج التعليمية.
وفيما يتعلق بالضغط، تنفق الرابطة رسمياً حوالى 3 ملايين دولار سنوياً للتأثير على سياسة الأسلحة، وكان المبلغ المسجل الذى تم إنفاقه على ممارسة الضغط ( لوبى) فى عام 2014 نحو 3.3 مليون دولار.
ومع ذلك، هذه هى فقط المساهمات المسجلة للمشرعين، ويتم إنفاق مبالغ كبيرة فى أماكن أخرى من خلال لجان العمل السياسى والمساهمات المستقلة وهى الأموال التى يصعب تتبعها.
ويشير المحللون الى أن الرابطة تتمتع أيضاً بنفوذ غير مباشر كبير من خلال المشاركة السياسية لأعضائها حيث يصوت العديد منهم بطريقة أو بأخرى فى كل ما يتعلق بهذه القضية وحدها.
وتُصنف الرابطة أعضاء الكونغرس الأمريكى علناً من إيه الى إف بناء على مواقفهم من مسألة إمتلاك السلاح، ويمكن أن تؤثر هذه التصنيفات بشكل خطير على إستطلاعات الرأى، وقد تكلف المرشحين المؤيدين لفرض رقابة على السلاح مقاعدهم.
وبعد إنتخاب دونالد ترامب في عام 2016 إنخفض إنفاق الرابطة على الحملات السياسية، وقد جاء ذلك وسط صعود الجماعات المؤيدة للرقابة على السلاح ،والتى تلقت ملايين الدولارات من المؤيدين الذين يعارضون معظم سياسات الرابطة الوطنية للأسلحة.
وتشير التقديرات الى أن الجماعات المؤيدة للرقابة على الأسلحة ربما تكون قد تفوقت على الرابطة فى هذا الإجراء لأول مرة على الإطلاق فى عام 2018.
تفاوتت تقديرات عضوية الرابطة على نطاق واسع على مدى عقود، فقد زعمت الرابطة أن العضوية قفزت الى ما يقرب من 5 ملايين رداً على إطلاق النار الجماعى فى مدرسة ساندي هوك فى عام 2012، لكن بعض المحللين قدروا الرقم بما يقرب من 3 ملايين عضو، وقد إتهمت المنظمة بتضخيم الرقم.
وتباهت الرابطة بعضوية بعض الأعضاء البارزين على مر السنين، بما فى ذلك الرئيس السابق الراحل جورج بوش الأب الذى إستقال من المجموعة فى عام 1995 بعد أن وصف لابيير عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالى بإعتبارهم بلطجية مقنعين فى أعقاب هجوم على مبنى حكومى فى أوكلاهوما سيتى.
ومن بين الأعضاء الحاليين المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين والممثل توم سيليك والممثلة وبي غولدبرغ.
وكان الممثل الراحل تشارلتون هيستون رئيساً للرابطة الوطنية للبنادق بين عامى 1998 و 2003. وقد إشتهر هيستون بحمل بندقية فوق رأسه فى مؤتمر للرابطة بعد إطلاق النار الجماعى فى مدرسة كولومبين الثانوية عام 1999 ووجه حديثه الى المدافعين عن الرقابة على الأسلحة قائلاً إنه سيتعين عليهم أخذها من يدى الباردة الميتة .
تمارس الرابطة ضغوطاً شديدة ضد جميع أشكال الرقابة على الأسلحة وتجادل بأن المزيد من الأسلحة تجعل البلاد أكثر أماناً، وهى تدافع بقوة عن تفسير مثير للجدل للتعديل الثانى من دستور الولايات المتحدة فهى ترى أن هذا التعديل يمنح المواطنين الأمريكيين الحق فى حمل السلاح دون أى تدخل حكومى.
وقد واجهت الرابطة إنتقادات من جانبى الطيف السياسى فى أعقاب إطلاق النار فى ساندى هوك، عندما قال لابيير إن عدم وجود حارس مسلح فى المدرسة هو السبب فى المأساة.
كما تعارض الرابطة بشدة معظم التشريعات المحلية والتشريعية الفيدرالية وتشريعات الولايات التى من شأنها تقييد ملكية السلاح، فعلى سبيل المثال ضغطت من أجل إعادة بيع الأسلحة التى صادرتها الشرطة بحجة أن تدمير تلك الأسلحة يمثل، فى الواقع إهداراً لأسلحة جيدة تماماً.
وفى الوقت ذاته، تدعم الرابطة بقوة التشريعات التى توسع حقوق حيازة السلاح مثل قوانين حمل السلاح علناً التى تسمح لمالكى الأسلحة بحمل أسلحتهم غير مخفية فى معظم الأماكن العامة.

قد تكون صورة ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏تحتوي على النص '‏‎NRA SUPPORT THE‎‏'‏‏