لك يا شيرين

خليل مصطفى الفريجى

التَّحيةُ كلُّ التَّحيةِ لكِ وللدَّمِ الذي يا شيرينُ منكِ قد نَزَفْ
فاضحاً عاطي الصكوكَ لشراذمِ الأرضِ بكلِّ جبروتٍ وصَلَفْ
مٌتَوجِّهاً لكلِّ مَن حملَ لواءَ الجهالةِ يا شيرينُ بكلِّ أسَف
لأجلِكِ يا شيرينُ إستلَّ الماردُ السيفَ وبهِ لأجلِك قد حلَف
سقطَ الخبرُ الذي تربى عليه السلفُ وجموعُ طوَفانِ الخلَف
وعلى أوتَارِ الأحزانِ حزينُ قُدسُكِ عليكِ يا شيرينُ قد عصَف
عشقتِ يا شيرينُ ميادينَ الوَغى وأعطيتِ الظَّهر للغِنجِ والتَّرَف
أزاهيرُ الوردِ ومخمليةُ الحياةِ وعنها يا شيرينُ مثلُك قد عزَف
شذاذٌ عاثوا فساداً وتقتيلاً وكنتِ لأعمالهم
من تَنَكَّر ووَصف
الهبتِ المشاعرَ وكنتِ خيرَ مَن رفعَ الصوتَ عالياً ولهُ أحترف
يا سيدةَ الإعلامِ أنتِ يا مَن لكِ العالمُ بِثِقَلِ وزنُكِ قد إعترَف
برصاصةِ غدرٍ أسكتَ العدوُ الصوتَ يا شيرينُ الذي منه أرْتجَف
كنتِ يا شيرينُ له المرمى والقصدُ وكتمُ الصوتِ والهدَف
ما رحَموا شيخاً عجوزاً ولا إمرأةً لا ولا الطفلَ الذي في المَلف
هذهِ القدسُ يا شيرنُ تُبكيكِ لِما لها عندكِ من حُبٍ وعشقٍ وشَغَف
أقصاكِ يا شيرينُ خَبا فيهِ الصوتُ وعلى الأكُفِّ أنتِ بِكِ زحَف
لله درُّكِ يا أيقونةَ هذا الزًّمنِ البائسِ يا ذاتَ الوُجدانِ وعالي الشَّرف
يا مَن ودَّعَتْكِ الأجراسُ والمآذنُ وكلُّ العرب من كلِّ صوبٍ وطرَف
تحيةَ لِجُموعِ الشُّهداءِ والأسرى
وكلُّ مَن لهُ الوطنُ قد هتَف
غداً يُزْهِرُ بُرتقالُ يافا وأنتِ له يا شيرينُ خيرُ مَن لهُ عرَف
بقلم : خليل مصطفى الفريجي