مقالات

حد يفهمنا يا سيادنا

حد يفهمنا يا سيادنا 

يحي خليفه 

ثقافتي على أدى ومش فاهم عايز حد يفهمني وأكيد في ناس كتير زي حالاتي مش فاهمين إيه اللي بيحصل في بلدنا وعايزين حبايبنا من ذوى الخبرة والعقول النابغة والمسؤولين اللي أصبحوا غير مسؤولين عن اللي بيتقال بين الناس ومش فاهمينه يفهمونا.

مين اللي خلاه متوحشاً قصدى متطرفاً حد يفهمنا يا سيد هما المتطرفين ضحايا في مجتمعنا ضحايا الفقر والبطالة ضحايا الجهل والحقد والخطاب الديني (زورونا تجدوا ما يسركم) وما يقدم لهم من أفكار متشددة بعض منها فى مناهجنا التعليمية الأزهرية ولأنهم قالوله كما في كتاب الإقناع فى حل ألفاظ بنى شجاع للصف الثالث الثانوي الأزهري قالوا له إيه إن هدم الكنائس واجب دينى. وتمييز المسيحيين في منازلهم وملابسهم ونسائهم وأكل الموتى (أصبحنا من آكلي لحوم البشر وقتل المرتد وقتل تارك الصلاة وغيرها من أفكار التي تدرس للأجيال المسلمة التي تعف اللسان عن ذكرها) وبنسأل مين اللي خلاه متوحشاً قصدى متطرفاً؟

حد يفهمنا هي الجماعات التكفيرية والجهادية مرجعتهم الدينية وهواهم إيه هو التطرف والإرهاب والتعصب هو العنصرية وترويع الآمنين وأنا أقول الهوا ده جاي منين؟ وأصبح هواهم هو جماعات سوريا والعراق الإرهابية باسم داعش وشركائها وباسم الخلافة الإسلامية والمؤامرة الأمريكية الصهيونية على ديننا الإسلامي.

حد يفهمنا من علمائنا ومشايخنا أهل الاختصاص قوله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) وقوله تعالى (قل سيروا فِى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) حد يفهمنا هو ربنا طلب من أهل التخصص في الدين فقط التفكر في آيات الله الكونية وآياته على الأرض وفى أنفسنا وتدبر وفهم الدين أم طلب هذا من عامة المسلمين وغير المسلمين وهذا الذى تنهض به الأمم وتتقدم به لوجود الفكر والعقل معاً.. حد يفهمنا هما كانوا علماءنا وشيوخنا القدماء من أهل التخصص في الدينا ومن خريجي جامعات الأزهر! (الذى أكن له كل احترام وتقدير) ولكن هل هؤلاء العلماء أمثال ابن سينا وابن رشد وابن الهيثم – والخوارزمي ومن المعاصرين العالم الدكتور الفيلسوف والمفكر الإسلامي الطبيب مصطفى محمود- وعباس العقاد وكل هؤلاء العلماء أثروا في الحضارة الإسلامية..

حد يفهمنا لماذا لم نر حواراً هادئاً بين مشايخنا من الأزهر والشيخ …. (أو الأستاذ …. بتاع السوبر ماركت – أو ……. بتاع التو كتوك أو …….. باشا صاحب الشركات ورجل الأعمال) فكان المهم لديهم إنه من هو حتى يحدثهم أو يجادلهم وهو غير متخصص أو ليس على الدرجة العلمية التي تعطيه الحق فى الجلوس معه، لذلك فمن الممكن أن يكون أى شخصية من الشخصيات السابقة ولكنه فى الآخر رجل مسلم حتى لو كان «ميحا» كما قال الشيخ عبدالله النجار له ملحوظة: أكن كل الاحترام للإمام البخاري وبما قدمه في فهم الدين الصحيح ولكن الإمام يخطى ويصيب، ومن الممكن أن تكون دست له بعض الأحاديث التي تناقض القرآن والسنة النبوية الصحيحة، طيب.. حد يفهمنا هي فين المعضلة كما يقال من مشايخنا من سحر النبى أو محاولة انتحاره؟ المعضلة يا سادة لتقديس الإمام البخاري نفسه دون النظر لمصلحة الدين.

حد يفهمنا أوكازيون وفوضى الفتاوى من بعض علماء الأزهر وغير الأزهر (إرضاع الموظفة لزميلها علشان الخلوة فى المكتب د. عزت عطية) (أجاز أكل لحم الجن د. محمد الزغبى) قل لى إزاى ماأعرفش فزورة من ألف ليلة والبعض يقول الآن لا تقربوا من التراث أو الثوابت، حد يفهمنا هى دى الثوابت لديننا أم أنها الشوائب. هذه المناهج والأحاديث يا سادة تنشئ جيلا من الملحدين والمتشددين والمتطرفين فى أمتنا الإسلامية وتقولولى من اللى خلاه ملحد هى الشباب عارفة تتكلم مع حد من أهل التخصص أو من غيره ودى مشكلة الخطاب الدينى. ابعتيلى على جروب الفيسبوك (حد يفهمنا يا سيادنا) لو فى حد مش فاهم حاجة وعايز يفهمها لأن أكيد فى حاجات كتير أوووى محتاجين لحد يفهمهالنا يا سيادنا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى