بدعة الزمان

بدعة الزمان تحريف حق الوطن والإنسان

 

محمد شفيق مرعي

إن الحديث عن السلام قد يحتاج لألف عام . والحديث عن سلامة الأوطان هو عنوان بداية الأمن للإنسان المعاصر . إن الحضارات القديمه لم يخفى عنها قدومنا اليوم بعد مرور ألاف السنين . وقد تركت لنا ميراثاً من العلوم الدنياويه التي أنعم الله عليهم بها . فقد تركوا لنا العلوم حتى ندرسها ونتعلمها ونطبقها ثم نسلمها للأجيال من بعدنا حرصاً على البقاء الأثر . إن المعاناه التي نعيشها اليوم لم يمر بها الفراعنه حتى في عهد النبي يوسف عليه السلام . وأقصد أعوام القحط . إن الخلود لن يدوم كما أن الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومات هو توفير أبسط الأشياء لشعوبها وهو العيش الكريم . وإذا بات من الصعب توفير العيش الكريم نظراً لكثرة العدد وسرعة النمو . فمن الأجدر أن نوفر لهم الأمن والغطاء في ليل الشتاء . أعزائي يدهشني أن يكون الميكروفون الإذاعي الذي يستخدمه المؤذن في البيت الحرام مطلياً بالذهب . في الوقت الذي فيه بطون المسلمين تصرخ جوعاً وفقراً في الصومال مثلاً . إن الراعي يا سادة إن وقعت على عاتقه المسؤليه . لا يحق له تقليص دوره . وإنما عليه أن يتحمل المسؤليه كامله . لا أمام الأعين التي تراه . بل أمام الحي الذي لا يموت . إن الشقاء والمعاناه التي يعيشها الأغلبية من سكان الأرض والأكثرية في إفريقيا التي تعد أغنى قاره في العالم هو ليس بالأمر البديهي الذي يستدعي أن نقول كيف ولماذا . فالإجابة واضحه وضوح الشمس . لمن لا يعرفها هى أن قلة قليلة تنهب ثروات الأوطان لتنعم بها على حساب أبناء الشعوب المغلوبين على أمرهم . قد يسعون للمناصب حتى ينالوها وعندما يقع المراد لن يستطيع أحد زعزعتهم عنها أبدا حتى يأتي اليوم الذي تكون فيه المناصب كما الميراث . يرثها الأبناء . لا تعجبن لأمر الدنيا . فليست هى من طبقت أو وضعت تلك القوانين بل العجب كل العجب للإنسان الذي تحدا الخالق منذ ألاف السنين . كنت أستمع إلى خطاب الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب وهو يتحدث أمام مؤتمر السلاح . معترضاً على دفع المليارات من الخزينة الأمريكية دعماً لأوكرانيا في محنتها التي تمر بها . والعجيب أن ترامب تحدث بمنطقية وعقلانيه وبلاغة حديث ما كنت أعرفها عنه . فقد طالب الحكومه بدلاً من أن تدفع لأوكرانيا . عليها أن تدفع لحماية الأطفال الأمريكان . الذين أصبحوا مهددين بالقتل في وضح النهار . حتى في أماكن دراستهم وتعلمهم . الأمر الذي أتفق فيه مع الرئيس السابق للعمل على تطبيقه

أميركا اليوم تعيش أصعب أوقاتها الحرجه التي لن يغفل عنها التاريخ أبداً . وياليتهم يفعلون . أخيرا أقول لكل إنسان يعيش على تلك الأرض . إنك صاحب حق في أن تنعم بالسلام والأمن في أي مكان تكون . دونما النظر إلى دينك أو عقيدتك أو لون بشرتك . أيضا أقول لكل الإنسانية علينا أن نؤمن بحق الصغار في الحياة علينا أن نسعى لتحقيق الأمن والإستقرار وسلامة الأوطان حتى نستطيع أن نعد أجيالاً تحفظ الميراث وخير ميراث هو حب الوطن وإحترام حرية الأخر وتقبل الإختلاف . إن الأطفال هم ثروة قومية حقيقية وعقول الصغار لا تقدر بثمن . علينا أن نزرع فيهم الحب والسلام . علينا أن نخلق لهم بيئه صالحه للعيش خاليه من كل أنواع الإضطهاد والكراهية . خاليه من كل الألم والأوجاع . خاليه من أي شيء يلوث نقاءهم . فلننظر نحو اليمن بعين عطف . ولبنان الجريحه . والعراق الذي يعيد ترميم إقتصادها . وفلسطين الجرح الذي لا يقبل أن يلتئم . علينا أن ننظر نحو الصغار الذين فردت عليهم الحروب أن يعيشون في المخيمات . مهددين . مبعدين عن أوطانهم تاركون منازلهم وحجراتهم التي كانوا ينعمون بالدفئ فيها ليلاً . فتحية إعزاز لصبرهم على تلك المأساة التي يعيشونها

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏وقوف‏‏ و‏منظر داخلي‏‏