حكايات من الشارع المصري

حكايات من الشارع المصري

 

بقلم: محمد أبوزيد

وأنا في طريقي للبيت وجدت سيدة تجلس علي الرصيف ،تنادي بصوت عالي ،وتقول ممكن تسمعني أرجوك رد عليه ،ويمكن أي شخص هيعدي هتقول نفس الجملة ، رجعت لكي أعرف ما الأمر ، ردت وقالت بصوت حزين ممكن أستخدم تليفونك ، قلتلها من عنيه ولقيتها مسجلة أكثر من رقم علي ورق أسم الشخص وتحت الأسم الميعاد الساعة الثامنة علشان يجي في الوقت ده ويقدملها المساعدة بالتالي تتذكر الأشخاص من الجملة دي اللي بتكتبها بخط أديها ، بالفعل قمت بلإتصال بالرقم الأول .ردت وقالت : أنا هنا مستنياك أنت ليه مش بتيجي تسأل عليه انت من يوم ما كتبتلي الرقم علي الورقة وناسيني ،أنا في أنتظارك من الساعة الثامنة الي الساعة الواحدة قالها أنتظريني غداً في الصباح سوف أتي إليكي قالت ، أنا مقدرش علي حر الشمس في النهار والمرض غلاب وبتنهيدة اه أه أنهت المكالمة وبدأت مكالمة أخري وقالت نفس الكلام ،ومن شخص لشخص ونفس الدوامة وفضلت مستني لأخر مكالمة .

قد أيه لما كنت ببص في عنيها بشوف فيها أمي، وجدتي،كنت بشوف فيها طيبة القلب، والصبر علي البلاء ،كنت بشوف فيها الوش البشوش اللي بيضحك رغم كل الألم اللي جواها ضحكتها ذي الأطفال تترسم علي القلب ،وتفضل تدعيلك بالساعات، أول دعاء نطق لسانها بيه قالتي يارب يرزقك بالذرية الصالحة بصيت في السماء وقلت أمين ،ودعائها لمس قلبي لأن مستني يتحقق حلم السنين من غير ما أقول أدعيلي بالذرية الصالحة نطق لسانها باللي كنت مستنية يمكن علشان القدر بيعوض صبر السنين دعوة أم قلبها مكسور ومن الحياة شافت كتير .
ومن ضعف قلبي والله ما حسيت ضاع الأحساس في وسط الأحلام المزعجة، والله بكيت ، هل رأيت من قبل واقع مزعجاً ،قلتها أحكيلي الحكاية ،قالت والحزن مالي العين أنا عندي” 54 “سنة تزوجت من رجل بخيل جداً كان يعمل عامل نظافة لدي أحدي المدارس الحكومية أول مصروف أخده منه كان جنية ونص كان عاوز يحقق كل الأماني بهذا المبلغ الكبير عاوز أكل وعاوز شرب وعاوز، توفير كل الأحلام الوردية هتحقق بهذا المبلغ كل ما أطلب منه فلوس كان الرد :انا مش معايا فلوس مش عاجبك سيبي البيت وبكل حزن وأسي رديت أروح فين ده أنا علي بيتي أحتويت طول السنين ومقلتش أه ،شفت معاك مقساه أتحملت كتير ربنا رزقني بأبني الوحيد “أحمد” وجودة هون عليه وشال من مرار الأيام ،وأرتوي قلبي بحنانه بعد طول حرمانه سنه تلو السنه والحال هوه الحال بدأ جسمي يشعر بالمرض كل الامراض دقت علي بابي .
وجه اليوم المشأموم قلتله ابنك جه علي وش الدنيا ومحتاجه تذود المصروف من 2جنيه ل5 جنيه قالي هوه جنيه ذيادة مش اكثر مش عاجبك سيبي البيت ومن الشارع والله أتهزيت قلت الأمر لله وضربني وخدني من أيدي رماني في بيت أهلي وقالي أنتي طالق نزلت عليه الكلمة ذي السهم في منتصف الفؤاد من 2004 ل2017 وانا وابني عايشين بمصروف ثلاثة جنيهات وهل ده يرضي ربنا من أب قاس صلب شديد المعاملة بعدها بسنة اكتشفت من أحد جيراني أن هيتزوح من أخري رحت أطالب بحقي رماني في الشارع ومنعني من دخول البيت لجأت للقانون ،بالفعل
اعتراه الخوف والقلق فزع خشية علي مصيرة المجهول فقرر يطلب مني الرجوع وابقي انا وهيه في نفس البيت وافقت علشان يمكن أقدر ألم اللي اتكسر وجمع العائلة من جديد والحال هوه الحال ولكن المصيبة الأكبر هيه ابني أحمد اللي عمل حادث كبير وهو يعبر الطريق وده أدي الي كسر كبير في الرجل اليسري وما زال يجلس في السرير حتي الأن ونأمل وهو الأن في فترة العلاج الطبيعي، من الوقت ده وأنا في الشارع ومن هنا لهنا ومساعدة من هنا علي مساعده من هنا وحياتي مليئة بالقسي والحزن علي زوجي البخيل وعلي أبني الذي يلازم الفراش حتي الأن .
نداء الي هذا الزوج قاسي القلب اللي اتجرد من كل أنواع الرحمه حس بزوجتك الجميلة الطيبة اللي اتحملت معاك صبر السنين وعاشت ب 3جنيه فترة صعبة وأنت قادر تخليها اسعد من كده ولا هيه الزوجة الثانية نسيت بيها الأولي اللي صبرت معاك السنين وأبنك المسكين اللي مرمي في السرير ذنبه أيه حس بأهات الام المسكينة، والله قطعت قلبي ونزلت دموعي من كسرة القلب اللي هيه فيها اين الرحمة أين الأنسانية لا دين ولا ثقافة ولا أخلاق ولا ضمير من يريد التواصل مع هذه الأم يمكنه التواصل معي لمعرفه مكان هذه الأم المسكينة للمساعدة .

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏جلوس‏‏ و‏منظر داخلي‏‏