مقتدى الصدر:

مقتدى الصدر: مخاوف من إنزلاق العراق نحو الفوضى

 

تقرير/أيمن بحر

فى حديث مع اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخبير الأمني ومكافحة الإرهاب يقول بعد إستقالة نواب كتلته. ناقشت صحف عربية إنعكاسات إستقالة نواب التيار الصدرى من البرلمان العراقى على الوضع السياسى، المتأزم أصلاً بسبب عدم التوافق على تشكيل حكومة جديدة منذ الإنتخابات التى أجريت فى أكتوبر/ تشرين الأول الماضى.

ويحذر كتاب من عواقب الخطوة التى أقدم عليها مقتدى الصدر وأن العراق على مفترق طرق… إما النجاة أو نهاية دولة إسمها العراق.

تقول القدس العربى اللندنية إن هذا التطور غير المسبوق على إمتداد تاريخ مجلس النواب العراقى بمثابة تتويج أقصى لنحو ثمانية أشهر من إنسداد الحلول السياسية وتعطل الإستحقاقات والآجال الدستورية.
وترى الصحيفة فى إفتتاحيتها أن المضمون المعلن خلف التأزم هو النزاع حول شكل الحكومة المقبلة، بين تحالف «إنقاذ وطن» الذى يضم الكتلة الصدرية وكتلة «تقدم» وكتلة الحزب الديمقراطى الكردستانى «الإطار التنسيقى» ويمثله تيارات وفصائل شيعية. وتضيف “لكن الخلاف غير المعلن يدور حول مسائل أكثر تعقيداً يخص سلسلة من البرامج الإصلاحية التى يتوجب أن تستجيب لمطالب الشارع العريض والإنتفاضة الشعبية، التى شهدتها مدن العراق وبلداته وقراه فى خريف 2019”.
وتشير أيضاً إلى أن قسط غير قليل من الخلاف يدور حول طبيعة العلاقة مع إيران، وإعلاء مبدأ السيادة الوطنية والنأى بالعراق عن الصراعات الإقليمية والدولية التى تنخرط فيها طهران
ويقول محمد علاوى فى رأى اليوم اللندنية إن هناك صدمة بين العراقيين، بعد قرار الصدر بإستقالة نواب كتلته من مجلس النواب محذراً من أن العراق على مفترق طرق… إما النجاة أو نهاية دولة إسمها العراق ويرى أن هذه الخطوة يمكن أن تدفع البلد بإتجاه مستقبل مجهول والى مديات خطيرة وفوضى ويدعو الكاتب الصدر لإعادة النظر فى هذه الخطوة الخطيرة قائلاً: إن مصلحة العراق تتطلب بقائكم بتياركم على رأس مجلس النواب، وعدم قطع شعرة معاوية مع الإطار التنسيق للوصول الى مشتركات الحد الأدنى للحفاظ على البلد ومستقبله
كما يطلب من الإطار التنسيقى “السعى الحثيث للوصول الى كلمة سواء مع سماحة السيد مقتدى الصدر فهذه هى الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد
على حد قوله.
ويدعو الكاتب المرجع الشيعى آية الله السيد على السيستانى الى التدخل لأنه الملاذ الأخير لإنقاذ البلد من مستقبل خطير ومجهول
ويحذر من أن هذا الحدث الجلل سيعرض العراق الى خطر جسيم حيث إن البلد بلغ تخوم شفا جرفٍ هارٍ، مع خطورة أن ينهار العراق الى مهاوى سحيقة
وترى الأخبار اللبنانية أن شبح الصدام يغطّى العراق ما بعد الإستقالة «الصدرية» وتشير الى وجود مخاوف من خطوات «صدرية» لاحقة قد تسهّل إنزلاق العراق الى أَتون فوضى
وتقول ليلى نقولا فى مقالها على موقع الميادين الإلكترونى إن إستقالة نواب الصدر وضعت الجميع أمام مشهد جديد، سيكون مفتوحاً على جميع الإحتمالات تضيف يبدو أن التأزُّم فى الساحة العراقية، وإنسداد الأفق السياسى، يهدّدان بإنهيار العملية السياسية، وبالذهاب الى الشارع مجدَّداً، مع ما يمكن أن يؤدى ذلك الى صدامات وتوترات أمنية وتقارن الكاتبة بين المشهدين العراقى واللبنانى حيث تقول إن ما يحدث فى العراق مشهد يتلاقى مع التوتر فى لبنان والمنطقة بصورة عامة، بحيث تسير الأمور فى توتر متعمَّد ومتصاعد فى عدد من الدول
يرى حيدر صبى فى الزمان العراقية أن إنسحاب الصدر غير وارد فى أجندته الحالية قدر أنه أراد اجراء إختبار تدميرى على عينة الإطار… فالإنسحاب معناه تصنيع فراغ داخل معمل العملية السياسية، ومنه سيحاول مهندسو الإطار ملء (الفراغ المُصَنَّع ) بعمال مهرة دربوا داخل معاملهم السياسية.
ويصف سمير الجنابى فى الأخبار العراقية الإستقالة بأنها مخطط إنقلابى سياسى صدرى يحاكى ثورة تشرين، لكنه الأسوأ منها، وبدأ التحضير والتعبئة له منذ يوم 10 أبريل/نيسان الماضى يضيف يسعى المخطط الى ضرب الإطار الشيعى سياسياً وإقصائه نهائياً، بإستغلال قوة فوضى الشارع لترهيب نواب الإطار والمستقلين، وإجبار بعضهم للإنضمام لتحالفه
كما يوجه فاروق يوسف فى العرب اللندنية إنتقادات لآذعة لمقتدى الصدر، ويرى أن ما قدمه أكثر من مرة دليلاً على أنه ليس مؤهلاً لأن يكون رجل دين أو سياسياً يقول ليس الصدر مؤهلاً لكى يكون زعيماً سياسياً، وهو لا يصلح أن يكون بديلاً لسياسيى النظام لأنه من طينتهم حتى وإن كرهوه وكرههم. ما يجمعه بهم أكبر مما يفرقه عنهم ويختم مقاله بالقول: العراق الجديد هو عراق مقتدى الصدر. عراق التهريج والفكاهات السوداء وأولاد الشوارع وذكريات جيش المهدى والنزعة العبثية وتعطيل قيام دولة وكراهية القانون والهمجية… عراق مقتدى هو بلد العجائب التى لا تحدث فى أى مكان آخر
لكن القدس العربى تنتقد الطرف الآخر المنافس للصدر، وتقول إن تعطيل الإستحقاقات الدستورية قد تحول الى سلاح إستخدمته الفصائل الشيعية الموالية لإيران عبر «الإطار التنسيقى» للتعويض عن خسائرها فى صناديق الإقتراع وبهدف فرض أمر واقع يوصل البلاد ومؤسساتها الى حال الإستعصاء الراهنة وتختم بالقول: وإذا صح أن الخطوة الصدرية تكفلت بتحريك المياه الراكدة فى المستنقعات الآسنة التى تغرق فيها الحياة السياسية العراقية الراهنة فإن من الصحيح على الجانب الآخر مقدار التعقيدات القانونية والدستورية والعملية، التى تكتنف مستقبل الإستقالات الجماعية لنواب التيار الصدرى

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏